الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (إنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ) شيب اللِّحية والرَّأس (فَخَالِفُوهُمْ) أي: واصبغوا بغير السَّواد؛ لِمَا في «مسلمٍ» من حديث جابرٍ أنَّه ﷺ قال: «غيِّروه وجنِّبوه السَّواد» وقد اختار النَّوويُّ تحريم الصَّبغ بالسَّواد، نعم يُستثنَى المجاهد اتِّفاقًا.
وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ في «الزِّينة».
٣٤٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (مُحَمَّدٌ) هو ابن معمر بن ربعيٍّ القيسيُّ البحرانيُّ -بالموحَّدة والحاء المهملة- أو هو (¬١) محمَّد بن يحيى الذُّهليُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (حَجَّاجٌ) هو (¬٢) ابن منهالٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن حازمٍ (عَنِ الحَسَنِ) هو (¬٣) البصريُّ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنَا جُنْدَُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضمِّ الجيم وسكون النُّون وفتح الدَّال وضمِّها (فِي هَذَا المَسْجِدِ) مسجد البصرة (وَمَا نَسِينَا) ما حدَّثنا به (مُنْذُ حَدَّثَنَا) بل حقَّقناه واستمرَّينا (¬٤) ذاكرين له لقرب العهد به (وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدَُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «على النَّبيِّ» (¬ﷺ¬) لأنَّ الصَّحابة (¬٥) عدولٌ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَانَ فِيمَنْ كان قَبْلَكُمْ) من بني إسرائيل، أو من غيرهم (رَجُلٌ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقف على اسمه