بَصَرِي، فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ. قَالَ: فَمَسَحَهُ) الملك على عينيه (فَرَدَّ اللهُ إِلَيهِ بَصَرَهُ) ثمَّ (قَالَ) له: (فَأَيُّ المَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ) له: (الغَنَمُ. فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا) ذات ولدٍ أو حاملًا (فَأُنْتِجَ) بهمزةٍ مضمومةٍ وهي لغةٌ قليلةٌ، والمشهور عند أهل اللُّغة: نُتِج -بضمِّ النُّون، من غير همزٍ- (هَذَانِ) أي: صاحبا الإبل والبقر (وَوَلَّدَ) بفتح الواو وتشديد اللَّام (هَذَا) أي: صاحب الشَّاة. قال الكِرمانيُّ: وقد راعى عرف (¬١) الاستعمال، حيث قال فيهما: «أُنتِج» وفي الشَّاة: «ولَّد» (فَكَانَ لِهَذَا) الَّذي اختار الإبل (وَادٍ) قد امتلأ (مِنْ إِبِلٍ) ولأبي ذرٍّ: «من الإبل» (وَلِهَذَا) الَّذي اختار البقر (وَادٍ) قد امتلأ (مِنْ بَقَرٍ، وَلِهَذَا) الَّذي اختار الغنم (وَادٍ) قد امتلأ (مِنَ الغَنَمِ) ولأبي ذرٍّ: «من غنمٍ» (ثُمَّ إِنَّهُ) أي: الملك (أَتَى الأَبْرَصَ) الَّذي كان مسحه فذهب برصه (فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ) الَّتي كان عليها لمَّا اجتمع به وهو أبرص (فَقَالَ) له: إنِّي (رَجُلٌ مِسْكِينٌ) زاد شيبان: «وابن سبيلٍ» (تَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ فِي سَفَرِي) بحاءٍ مهملةٍ مكسورةٍ ثمَّ مُوحَّدةٍ خفيفةٍ، جمع حبلٍ، والمراد: الأسباب الَّتي يقطعها في طلب الرِّزق، أو المستطيل من الرَّمل أو العقبات (¬٢)، ولبعض رواة البخاريِّ: «الجبال» بالجيم والموحَّدة، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو تصحيفٌ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «به الحبال في سفره» (فَلَا بَلَاغَ) فلا كفاية (اليَوْمَ إِلَّا بِاللهِ) أي: ليس لي ما أبلغ به غرضي إلَّا بالله، وفي الفرع كأصله تضبيبٌ على غين «بلاغٍ»، فليُتأمَّل. (ثُمَّ بِكَ) «ثمَّ» هنا للمرتبة (¬٣) في التَّنزيل لا للتَّراقي، وهذا ونحوه من الملائكة معاريض لا إخبارٌ، كما في قول إبراهيم: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٦] و «أختي» [خ¦٢٢١٧] (أَسْأَلُكَ بِـ) الله (الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الحَسَنَ وَالجِلْدَ الحَسَنَ وَالمَالَ) الكثير (بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «به» و «أَتَبَلَّغ» بهمزةٍ وفوقيَّةٍ ومُوحَّدةٍ ولامٍ مُشدَّدةٍ مفتوحاتٍ ثمَّ معجمةٍ، من البلغة، وهي الكفاية، والمعنى: أتوصَّل به إلى مرادي (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال» (لَهُ: إِنَّ الحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ) الملك: (كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ؟) بفتح
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 12, halaman 302
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 12، ص 302 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6831)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.