أنَّه بلغه أنَّ قوم نوحٍ كانوا يبطشون به فيخنقونه حتَّى يُغشَى عليه (وَيَقُولُ) إذا أفاق: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) قال مجاهدٌ: هو نوحٌ (¬١) فإن صحَّ أنَّ المراد نوحٌ، فلعلَّ هذا كان في ابتداء الأمر، ثمَّ لمَّا يئس منهم قال: ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] وقد جرى لنبيِّنا ﷺ مثل (¬٢) ذلك (¬٣) يوم أُحُدٍ. رواه ابن حبَّان في «صحيحه» من حديث (¬٤) سهل بن سعدٍ، والظَّاهر: أنَّ النَّبيَّ المبهم هنا (¬٥) من أنبياء بني إسرائيل، وإلَّا فلا مطابقة بين الحديث وبين ما ترجم به (¬٦)، فإنَّ نوحًا قبل بني إسرائيل بمدَّةٍ مديدةٍ، وثبت لفظ «اللَّهمَّ» للكشميهنيِّ في «اليونينيَّة»، وكذا (¬٧) فرعها.
وهذا الحديث أخرجه المؤلف أيضًا في «استتابة المرتدّين» [خ¦٦٩٢٩]، وأخرجه مسلم في «المغازي»، وابن ماجه في «الفتن».
٣٤٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الغَافِرِ) أبي نهارٍ الأزديِّ الكوفيِّ