Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 12, halaman 331

  1. كتاب أحاديث الأنبياء
  2. باب
  3. حديث أبي هريرة: كان رجل يسرف على نفسه

باعترافه بأنَّه فعل ذلك من خشية الله تعالى؟! ولا يُقال: إنَّ جحد بعض الصِّفات لا يكون كفرًا، لأنَّ الاتِّفاق على جحد صفة القدرة كفرٌ بلا ريبٍ، وأحسن الأقوال قول النَّوويِّ: إنَّه قال ذلك في حال دهشته وغلبة الخوف عليه؛ بحيث ذهب تدبُّره فيما يقوله، فصار كالغافل والنَّاسي الَّذي لا يُؤاخَذ بما يصدر (¬١) منه، ولم يقله قاصدًا لحقيقة معناه (لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا) بفتح الموحَّدة من: «ليعذِّبَني» وفي «اليونينيَّة»: بجزمها، وكذا في الفرع، لكنَّه مُصلَّحٌ على كشطٍ، وفي روايةٍ [خ¦٧٥٠٦] «فوالله لئن قدر الله عليه ليعذِّبه عذابًا لا يعذِّبه أحدًا من العالمين» (فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ) بضمِّ الفاء وكسر العين (ذَلِكَ) الَّذي أوصى به (فَأَمَرَ اللهُ تعالى) سقط قوله: «تعالى» في «اليونينيَّة» (الأَرْضَ فَقَالَ: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ (¬٢)، فَفَعَلَتْ) فيه ردٌّ على من قال: إنَّ الخطاب السَّابق من الله تعالى لروح هذا الرَّجل، لأنَّ ذلك لا يناسب قوله: «اجمعي ما فيك» لأنَّ التَّحريق والتَّفريق إنَّما وقع على الجسد، وهو الَّذي يُجمَع ويُعَاد عند البعث، وحينئذٍ فيكون ذلك كلُّه إخبارًا عمَّا سيقع لهذا الرَّجل يوم القيامة، وفي روايةٍ [خ¦٧٥٠٦] «قال رجلٌ لم يعمل حسنةً قطُّ لأهله: إذا متُّ فحرِّقوه، ثمَّ ذرَّوا نصفه في البرِّ، ونصفه في البحر … » الحديثَ، وفيه: «فأمر الله تعالى البرَّ فجمع ما فيه» وأمر البحر فجمع ما فيه (فَإِذَا هُو قَائِمٌ) بين يديه تعالى (فَقَالَ) له: (مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ خَشْيَتُكَ) في الفرع ما صورته: «قال: يا ربِّ» وعلى الحاشية: «خشيتك فغفر له، وقال غيره: مخافتك». انتهى (¬٣). حملتني على ذلك، وسقط قوله: «خشيتك» لأبي ذرٍّ، وفي نسخةٍ: «خشِيْتُكَ» بكسر الشِّين وسكون التَّحتيَّة، أي: خَشِيتك فصنعت ذلك (فَغَفَرَ لَهُ (¬٤)، وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير أبي هريرة: (مَخَافَتُكَ) بدل قوله: «خشيتك» (يَا رَبِّ) وهذا أخرجه أحمد عن عبد الرَّزَّاق، ولأبي ذرٍّ: «خشيتك» بدل قوله: «مخافتك» لأنَّ خشية (¬٥) الأولى ساقطةٌ عنده، كما مرَّ.

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 12، ص 331 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6860)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.