(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ) الأعرج (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قُرَيْشٌ) بنو (¬١) النَّضْرِ أو فِهْر بنِ مالكِ بنِ النَّضْر (وَالأَنْصَارُ) الأوس والخزرج (وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ) مَنْ آمن مِن هؤلاء السبعة (مَوَالِيَّ) بتشديد التحتية، أي: أنصاريَّ، قال في «الفتح»: ويروى: «موالي» بالتخفيف، والمضافُ محذوفٌ، أي: موالي الله ورسوله، ويدُلُّ عليه قوله: (لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللهِ) أي: غيرَ الله (وَرَسُولِهِ) وهذه الجملةُ مقرِّرةٌ (¬٢) للجملة الأولى على الطرد والعكس، وفي ذلك فضيلةٌ ظاهرةٌ لهؤلاء، لأنَّهم كانوا أسرع دخولًا في الإسلام.
٣٥١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ) بالغين المعجمة المضمومة وفتح الراء الأولى مصغَّرًا، ابنِ الوليد بنِ إبراهيمَ بن عبد الرحمن بن عوفٍ القرشيُّ (الزُّهْرِيُّ) المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كَيسانَ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا نَافِعٌ) مولى ابن عمر (أَنَّ عَبْدَ اللهِ) بن عمر ﵄ (أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ عَلَى المِنْبَرِ: غِفَارُ) غيرُ مصروفٍ باعتبار القبيلة (غَفَرَ اللهُ لَهَا) ذَنْبَ سرقةِ الحاجِّ في الجاهليَّة، وفيه إِشعارٌ بأنَّ ما سلف منه (¬٣) مغفور (وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ) ﷿ بفتح اللَّام، من المسالمة وترك الحرب، ويَحتملُ أن يكونَ قولُه: «غفر الله لها» و «سالمها» خبرين يُراد بهما الدعاء أو هما خبران على بابهما، ويؤيِّدُه قولُه: (وَعُصَيَّةُ) بضمِّ العين وفتح الصاد المهملتين وتشديد التحتيَّة، وهي (¬٤) بطنٌ من بني سليم ينسبون إلى عُصَيَّة (عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ) بقتلها القُرَّاءَ ببئرِ مَعونةَ، وهذا إخبارٌ، ولا (¬٥) يجوزُ حملُه على الدعاء، نعم فيه إشعارٌ بإظهار