تهجُوهُم ونسبي مجتمعٌ (¬١) معهم (¬٢)؟! (فَقَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ) أُخَلِّصَنَّ (¬٣) نسبَك (مِنْهُمْ) مِن نسبِهم بحيث يختصُّ الهجوُ بهم دونَك (كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ) بضمِّ التاء الفوقيَّة وفتح السين مبنيًّا للمفعول، ولأبي ذرٍّ: «كما يُسلُّ الشَّعَر» بالتحتيَّة و «الشعر» بالتذكير (مِنَ العَجِينِ) لأنَّ الشعَرة إذا سُلَّت منه لا يعلَق بها منه شيءٌ لنعومته (¬٤).
(وَعَنْ أَبِيهِ) أي: أبي هشامٍ وهو عروةُ بالإسناد السابق إليه (¬٥) أنَّه (قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ) لي: (لَا تَسُبَُّهُ) بضمِّ الموحَّدة، ولأبي ذرٍّ: بفتحها (فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ) بكسر الفاء بعدها حاء مهملة، أي: يُدافع (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ) الكُشْمِيهَنيُّ في رواية أبي ذرٍّ: (نَفَحَتِ الدَّابَّةُ) بالحاء المهملة (إِذَا رَمَحَتْ بِحَوَافِرِهَا، وَنَفَحَهُ بِالسَّيْفِ: إِذَا تَنَاوَلَهُ مِنْ بَعِيدٍ) وهذا ساقطٌ لغير أبي ذرٍّ.
(١٧) (بَابُ مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ¬) جمع اسمٍ، وهو اللفظُ الموضوعُ على الذات لتعريفها أو تخصيصها عن (¬٦) غيرها، كلفظ «زيد»، والمسمَّى بفتح الميم: هو الذاتُ المقصودُ (¬٧) تمييزُها بالاسم كشخص زيد، والمسمِّي: هو الواضعُ لذلك اللفظ، والتسميةُ: هي اختصاص ذلك اللفظ بتلك الذات.
(وَقَوْلِ اللهِ ﷿ ولغير أبي الوقت: «تعالى (¬٨)» بالجرِّ عطفًا على سابقه: (﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا