يدي رحمته، وذلك لعموم نفعِها، فلذا شُبِّه (¬١) جوده ﵊ بالخير في العباد (¬٢) بنشر الريح القطرَ (¬٣) في البلاد، وشتان ما بين الأثرين، فإنَّ أحدهما يحيي القلب بعد موته، والآخرَ يحيي الأرض بعد موتها.
وهذا الحديث قد (¬٤) سبق في أوَّل الكتاب [خ¦٦] وفي «الصيام» [خ¦١٩٠٢].
٣٥٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) غيرُ منسوبٍ، قال العينيُّ كالكِرمانيِّ والبرماويِّ: هو إمَّا ابنُ موسى الخَتِّيُّ بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثنَّاة الفوقيَّة المكسورة، وإمَّا ابنُ جعفرِ بنِ أعين البيكندي (¬٥). انتهى.
والصواب: أنَّه الخَتِّيُّ، وصرَّح به في رواية أبي ذرٍّ فقال: «يحيى بن موسى» كما في الفرع وأصله، وهو رواية ابن السكن، واسمُ جدِّه (¬٦) عبدُ الله بنُ سالم قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بنُ همَّامٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبدُ الملك (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) محمَّدُ بنُ مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ عُرْوَةَ) بنِ الزبيرِ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا) حالَ كونِه (مَسْرُورًا) فَرِحًا (تَبْرُقُ) (¬٧) بضمِّ الراء، تُضِيءُ وتَسْتَنِيرُ مِنَ الفرحِ (أَسَارِيرُ وَجْهِهِ) يعني: خطوطُ وجهِه التي في جبينه تبرُق عند الفرح، واحدها «سِر» بكسر السين، وجمعه «أسرار» فـ «أسارير» جمع الجمع (فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ المُدْلِجِيُّ) بضمِّ الميم وسكون الدال