الحَرَامِ) بتنكير الأوَّل وتعريف الثاني بين اثنين حمزةَ وجعفرٍ (فَقَالَ أَوَّلُهُمْ) أوَّلُ النَّفَر (¬١): (أَيُّهُمْ هُوَ) أي: الثلاثةِ محمَّدٌ ﷺ؟ (فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ) يعني: النبيَّ ﷺ؛ لأنَّه كان نائمًا بين الاثنين (وَقَالَ آخِرُهُمْ) أي: آخر النفر الثلاثة: (خُذُوا خَيْرَهُمْ) للعروج به إلى السماء (فَكَانَتْ تِلْكَ) أي: القِصَّة، أي: لم يقع في تلك الليلة غيرُ ما ذُكِرَ مِنَ الكلام (فَلَمْ يَرَهُمْ) ﵊ (حَتَّى جَاؤُوا) إليه (لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ) تمسَّكَ بهذا مَن قال: إنَّه رؤيا منام، ولا حجَّةَ فيه؛ إذ قد يكون ذلك حالَه أوَّلَ وصولِ المَلَك إليه، وليس في (¬٢) الحديث ما يدُلُّ على كونه نائمًا في القِصَّة كلِّها، وقد قال عبدُ الحقِّ: روايةُ شَرِيكٍ أنَّه كان نائمًا زيادةٌ مجهولة (وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَتَوَلَّاهُ) ﵊ (جِبْرِيلُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ) كذا ساقه هنا مختصرًا، ويأتي إن شاء الله تعالى مع مباحثه في موضعه [خ¦٧٥١٧]، وقد أخرجه مسلمٌ في «الإيمان».
(٢٥) (بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ) الواقعة (فِي) زمن (الإِسْلَامِ) من حين المبعث، دون ما وقع منها قبلُ، وعبَّر بـ «العلامات» لتشمل المعجزاتِ -التي هي خوارقُ عاداتٍ مع التحدِّي- والكراماتِ.