وفي رواية محمَّد بن كعب فقال للقوم: «انطلقوا فانطلقوا وهم ثمانون رجلًا» (وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ) بمجيئهم (فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ) أي: قدرَ ما يكفيهم (فَقَالَتِ) أمُّ سُليمٍ: (اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) بقدر الطعام، فهو أعلم بالمصلحة، ولو لم يكن يعلم بالمصلحة لم يفعل ذلك (¬١) (فَانْطَلَقَ أَبُوطَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ) حتى دخل على أمُّ سُليمٍ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلُمَّ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ) بفتح ميم «هَلُمَّ» مشدَّدة مع الخطاب للمؤنَّثة، وهي لغةُ أهل الحِجاز، يستوي فيها المذكَّرُ والمؤنَّثُ، والمفردُ وغيره، تقول: هَلُمَّ يا زيد ويا هند ويا زيدان ويا هندان، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «هَلُمِّي» بالياء التحتيَّة، أي: هات (مَا عِنْدَكِ، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الخُبْزِ) الذي كانت أرسلته مع أنس (فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَفُتَّ) بتشديد الفوقيَّة بعدَ ضمٍّ (وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً) مِن جلدٍ فيها سمنٌ (فَأَدَمَتْهُ) جعلَتْه إدامًا للمفتوت (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ) وفي رواية مبارك بن فَضَالة عند أحمدَ: «فقال: بسم الله» وفي رواية سعدٍ بن سعيد عند مسلمٍ: «فمسحها ودعا فيها بالبركة» وفي رواية النَّضْر بن أنس عند أحمدَ عن أنسٍ: «فجئت بها ففتح رِباطها ثم قال: بسم الله اللَّهُمَّ أَعْظِم فيها البركَة». (ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ) بالدخول (لِعَشَرَةٍ) مِن أصحابه ليكون أرفقَ بهم؛ فإنَّ الإناء الذي فيه الطَّعامُ لا يتحلَّقُ عليه أكثرُ من عشرةٍ إلَّا بضررٍ يلحَقُهم لبُعدها (¬٢) عنهم (فَأَذِنَ لَهُمْ) أبو طلحة، فدخلوا (فَأَكَلُوا) من ذلك الخبز المأدوم بالسمن (حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ) ﵊ (¬٣) لأبي طلحة (¬٤): (ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) ثانيةٍ (فَأَذِنَ لَهُمْ) فدخلوا (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا. ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) ثالثة (فَأَذِنَ لَهُمْ) فدخلوا (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) رابعة (فَأَكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ حَتَّى َشَبِعُوا) كذا في الفرع: «حتى شبعوا»، كتب «حتى» على كشطٍ، وفي «اليونينية» وفرع آقبغا والناصريَّة وغيرهِا ممَّا
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 12, halaman 443
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 12، ص 443 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6971)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.