(قَالَتْ) عائشةُ: (وَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ) أي: عدم موتِه (وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللهُ) ﷿ في الدنيا (فَلَيَقْطَعَنَّ) بفتح اللَّام والتحتيَّة وسكون القاف وفتح الطاء، ولأبي ذرٍّ: «فَليُقَطِّعِنَّ» بضمِّ التحتيَّة وفتح القاف وكسر الطاء المشدَّدة (¬١) (أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ) قائلينَ بموته ﵊ (فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ) ﵁ من السُّنْح (فَكَشَفَ عَنْ) وجه (رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَّلَهُ) بين عينيه (فَقَالَ) وفي «اليونينية» والفرع (¬٢): «قال» وكشط ما قبلها: (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) أي: مُفَدًّى (¬٣) بهما، فالباء متعلِّقةٌ بمحذوفٍ (طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا وَ) الله (الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا يُذِيقُكَ اللهُ) برفع «يذيقُ» (المَوْتَتَيْنِ) في الدنيا (أَبَدًا) ومرادُه: الردُّ على عمرَ حيث قال: إنَّ الله يبعثُه حتى يقطع أيديَ رجالٍ وأرجلَهم؛ لأنَّه لو صحَّ ما قاله؛ لزم أن يموتَ موتةً أُخرى، فأشار إلى أنَّه أكرمُ على الله مِنْ أنْ يجمعَ عليه موتتين كما جمَعُهما على غيرِه ﴿كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ [البقرة: ٢٥٩] أو لأنَّه (¬٤) يحيا في قبره ثم لا يموت (ثُمَّ خَرَجَ) أبو بكر من عند النبيِّ ﷺ وعمرُ يكلِّمُ الناسَ (فَقَالَ) له: (أَيُّهَا الحَالِفُ) أنَّ رسولَ الله ﷺ ما مات (عَلَى رِسْلِكَ) بكسر الراء؛ اتَّئِدْ في الحَلِفِ ولا تستعجلْ (فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ؛ جَلَسَ عُمَرُ) وفي «الجنائز» [خ¦١٢٤٢] خرجَ (¬٥) وعمرُ يكلِّم الناسَ، فقال: اجلس، فأبى. (فَحَمِدَ اللهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: أَلَا) بالتخفيف (¬٦) للتنبيه على ما يأتي بعدُ (مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ) وسقطت التصلية لأبي ذرٍّ (وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ؛ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَقَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]) فإنَّ الكلَّ بصدد الموت في عداد الموتى (وَقَالَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا﴾) بارتداده (﴿وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ) بنون فشين معجمة
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 12, halaman 574
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 12، ص 574 (SanadKitab #21701, hlm. urut 7102)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.