عثمان [خ¦٣٦٩٥] «فحمد الله، ثمَّ قال: اللهُ المستعان» وفيه تصديقُ النَّبيِّ ﷺ فيما أخبره به (فَدَخَلَ فَوَجَدَ القُفَّ قَدْ مُلِئَ) بالنَّبيِّ ﷺ والعُمَرَين (فَجَلَسَ وُِجَاهَهُ) ﵊؛ بضمِّ الواو وكسرها، أي: مُقابِلَه ﵊ (مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ. قَالَ شَرِيكٌ) بالسَّند السَّابق، وفي نسخة «اليونينيَّة» وفرعها: «قال شريك بن عبد الله»: (قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا) أي: جمعيةَ الصَّاحبين معه ﷺ ومقابلةَ عثمانَ له (قُبُورَهُمْ) مِن جهةِ كونِ العُمَرَين مُصاحبينِ له عند الحضرة المقدَّسة، لا (¬١) من جهة أنَّ أحدهما في اليمين والآخر في اليسار، وأنَّ عثمان في البقيع مقابلًا لهم، قال النَّوويُّ: وهذا مِن باب الفِراسة الصادقة.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الفتن» [خ¦٧٠٩٧]، ومسلمٌ في «الفضائل».
٣٦٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة والمعجمة المشدَّدة؛ بُندارٌ العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّانُ (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابنُ أبي عَروبةَ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامَة (أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ) بكسر العين؛ عَلا (¬٢) (أُحُدًا) الجبلَ المعروف بالمدينة (وَأَبُو بَكْرٍ) مرفوعٌ عطفًا على الضَّمير المستكن (¬٣) في «صَعِد» لوجود الفاصل (¬٤)، أو بالابتداء، وما بعدَه وهو قولُه: (وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ) عطفٌ عليه، أي: وأبو بكر وعمر وعثمان صَعِدوا معه، قال في «المصابيح»: والأوَّل أَولى (فَرَجَفَ) أي: اضطرب (بِهِمْ) أُحُدٌ (فَقَالَ) له ﵊: (اثْبُتْ أُحُدُ) منادى حُذفتْ أداتُه، أي: يا أُحد، ونداؤه خطابه (¬٥)؛ وهو يحتمل المجاز والحقيقة، لكن الظَّاهر الحقيقة كقوله: «أُحُدٌ جبلٌ يُحبُّنا ونُحِبُّه» [خ¦١٤٨٢] (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ) أبو بكرٍ (وَشَهِيدَانِ) عمرُ وعثمانُ، قال ابن