(٢٠) (بابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ خَدِيجَةَ) بنت خويلد بن أسد بن عبد العزَّى بن قصيٍّ، القرشيَّة الأسديَّة، أوَّل خلق الله إسلامًا اتِّفاقًا، وكانت له ﷺ وزيرَ صدقٍ عندما بُعِث، فكان لا يسمع شيئًا من المشركين (¬١) يكرهه من ردٍّ عليه وتكذيبٍ له إلَّا فرَّج الله بها عنه، تثبِّته وتصدِّقه وتخفِّف عنه وتهوِّن عليه ما يلقى من قومه، واختارها الله تعالى له ﷺ لِمَا أراد بها من كرامته، وكانت تُدعَى في الجاهليَّة الطَّاهرة، تزوَّجها ﷺ وسِنُّهُ خمسٌ وعشرون سنةً في قول الجمهور، وكانت قبله عند أبي هالة بن النَّبَّاش بن زُرارة (¬٢) التَّميميِّ (¬٣) حليف بني عبد الدَّار، وتُوفِّيت على الصَّحيح بعد النُّبوَّة بعشر سنين في شهر رمضان، فأقامت معه ﷺ خمسًا وعشرين سنةً، واستُشكِل قوله: «تزويج» بصيغة التَّفعيل؛ إذ مقتضاه أن يكون التَّزويج لغيره ﷺ، وأُجيب بأنَّ التَّفعيل قد يجيء بمعنى التَّفعُّل، أو المراد: تزويجه ﷺ خديجة من نفسه (وَ) ذكر (فَضْلِهَا ﵂¬).
٣٨١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هو ابن سلامٍ البيكنديُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (عَبْدَةُ) بن سليمان (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ) أي: ابن أبي طالبٍ (قَالَ: سَمِعْتُ) عمِّي (عَلِيًّا) ﵁ يقول: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ) وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «وحدَّثني» بزيادة الواو، وفي نسخةٍ: «ح (¬٤) وحدَّثني» (صَدَقَةُ) بن الفضل المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) بن سليمان (عَنْ