أرضهم (رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي) بكسر الهمزة (أَشْهَدُ (¬١) أَنِّي) بفتحها (عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ) وروى البزَّار والطَّبرانيُّ من حديث سعيد بن زيدٍ: خرج زيد بن عمرٍو وورقة يطلبان الدِّين حتَّى أتيا الشَّام، فتنصَّر ورقة، وامتنع زيدٌ فأتى الموصل فلقي راهبًا، فعرض عليه النَّصرانيَّة فامتنع … الحديث، وفيه: قال سعيد بن زيدٍ: فسألت أنا وعمر رسولَ الله ﷺ عن زيدٍ، فقال: «غفر الله له ورحمه، فإنَّه مات على دين إبراهيم».
٣٨٢٨ - (وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ، ممَّا وصله أبو بكر بن أبي داود عن عيسى (¬٢) بن حمَّادٍ المعروف بزُغْبَة، عن اللَّيث (كَتَبَ إِلَيَّ) بتشديد التَّحتيَّة (هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (¬﵄¬) أنَّها (قَالَتْ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الكَعْبَةِ يَقُولُ: يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ) ولأبي ذرٍّ: «يا معْشَر» بسكون العين وفتح المُعجَمة (وَاللهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي) وفي حديث أبي أسامة عند أبي نُعيمٍ في «مُستخرَجه»: وكان يقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم (وَكَانَ) أي: زيدٌ (يُحْيِي المَوْؤُدَةَ) مَفْعُولة (¬٣)، من وأد الشَّيء إذا قتله (¬٤)، وأطلق عليها اسم الوأد اعتبارًا بما أُريد بها وإن لم يقع، وكانوا يدفنون البنات وهنَّ بالحياة، وأصله -فيما قيل- من الغيرة عليهنَّ لِمَا وقع لبعض العرب حيث سبى بنت آخر فاستفرشها، فأراد أبوها أن يفتديها منه فخيَّرها فاختارت الذي سباها