«رأيته» (¬١)، والجرُّ: على أنَّها جارَّةٌ، كذا قرَّروه بالثَّلاثة، وهي ثابتةٌ في فرع «اليونينيَّة» كهي (¬٢). وقال الحافظ ابن حجرٍ: رُوِّينَاه بالحركات الثَّلاث فيهما، لكن استشكل البدر الدَّمامينيُّ الجرَّ: بأنَّه لا وجه له إلَّا العطف على المجرور المتقدِّم، وهو مُمتنعٌ لما يلزم عليه من زيادة «مِن» مع المعرفة، والصَّحيح: منعه (فَأُوحِيَ) بضمِّ الهمزة وكسر الحاء (إِلَيَّ أَنَّكُمْ) بفتح الهمزة مفعول «أُوحِي» ناب عن الفاعل (تُفْتَنُونَ) تُمتَحَنون وتُختَبَرون (فِي قُبُورِكُمْ، مِثْلَ -أَوْ قَرِيبًا) بحذف التَّنوين في «مثل» وإثباته في تاليه (لَا أَدْرِي أَيَُّ ذَلِكَ) لفظ «مثل» أو «قريبًا» (قَالَتْ أَسْمَاءُ-) ﵂ (مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ) بالحاء المهملة لمسحه الأرض، أو لأنَّه ممسوح العين (الدَّجَّالِ) الكذَّاب، والتَّقدير: مثل فتنة المسيح أو قريبًا منها، فحذف ما كان «مثل» مُضَافًا إليه لدلالة ما بعده، وترك هو على هيئته قبل الحذف، كذا وجَّهه ابن مالكٍ، وقال: إنَّه الرِّواية المشهورة، وقال عياضٌ: الأحسن تنوين الثَّاني وتركه في الأوَّل (¬٣)، وفي روايةٍ في الفرع وأصله (¬٤): «مثلَ أو قريبَ» بالنَّصب من غير ألفٍ (¬٥) بغير تنوينٍ فيهما، قال الزَّركشيُّ: في المشهور في «البخاريِّ» أي: تُفتَنون مثل فتنة الدَّجال، أو قريبَ الشَّبه من فتنة الدَّجَّال، فكلاهما مضافٌ، وجملة: «لا أدري … » إلى آخرها اعتراضٌ بين المُضَاف والمُضَاف إليه، مُؤكِّدةٌ لمعنى الشَّكِّ المُستفَاد من كلمة «أو»، لا يُقَال: كيف فُصِلَ بين المُضَافين وبين ما أُضِيفا إليه (¬٦)؛ لأنَّ الجملة المُؤكِّدة للشَّيء لا تكون أجنبيَّةً منه، وإثبات «من» -كما في بعض النُّسخ، وهو الذي في فرع «اليونينيَّة» - بين المُضَاف والمُضَاف إليه لا يمتنع عند جماعةٍ من النُّحاة، ولا يخرج بذلك عن الإضافة، وفي روايةٍ: «مِثْلًا أو قريبًا» بإثبات التَّنوين فيهما، أي: تُفتَنون في قبوركم فتنةً مثلًا من فتنة المسيح، أو فتنةً قريبًا من فتنة المسيح، وحينئذٍ فالأوَّل: صفةٌ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 2, halaman 99
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 99 (SanadKitab #21701, hlm. urut 731)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.