مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي) جبريل (حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ) جبريل (قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ) ولأبي ذرٍّ «قال: ومن» (مَعَكَ؟ قَالَ): معي (مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟) سقطت واو «وقد» لأبي ذرٍّ (قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا مُوسَى) قال في «المصابيح»: إنَّ الفاء فيه وفي «فإذا إبراهيم» زائدةٌ (قَالَ) جبريل: (هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ) عليَّ السَّلام (ثُمَّ قَالَ) له: (مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ) بالجيم والزَّاي، أي: موسى (بَكَى، قِيلَ) ولأبي ذرٍّ: «فقيل» وفي نسخةٍ: «قال» (لَهُ: مَا يُبْكِيكَ) يا موسى؟ (قَالَ: أَبْكِي؛ لأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مَنْ (¬١)) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ «أكثر (¬٢) ممَّن» (يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي) ليس بكاؤه حسدًا -حاشاه الله- بل أسفًا على ما فاته من الأجر المترتِّب عليه رفع درجته بسبب ما حصل (¬٣) من أمَّته من كثرة المخالفة المقتضية لتنقيص أجورهم، المستلزم ذلك لنقص أجره؛ لأنَّ لكلِّ نبيٍّ مثل أجر جميع من اتَّبعه، وقوله: «غلامٌ» مراده به: أنَّه صغير السِّنِّ بالنِّسبة إليه، وقد أنعم الله عليه بما لم يُنعم به عليه مع طول عمره.
(ثُمَّ صَعِدَ بِي) جبريل (إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ) الخليل (قَالَ) جبريل: (هَذَا أَبُوكَ) إبراهيم (فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ قَالَ) وفي نسخةٍ «فقال» ولأبي ذرٍّ «ثمَّ قال»: (مَرْحَبًا بِالاِبْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) وقد استُشْكِل رؤية الأنبياء في السَّموات مع أنَّ أجسادهم مستقرَّةٌ في قبورهم بالأرض، وأُجيب بأنَّ أرواحهم تشكَّلت في صور (¬٤) أجسادهم، أو أُحضِرت أجسادهم لملاقاته ﷺ تلك اللَّيلة تشريفًا له وتكريمًا (ثُمَّ رُفِعَتْ لِي) أي: لأجلي، بضمِّ الرَّاء وكسر الفاء وفتح العين المُهمَلة وتسكين (¬٥) الفوقيَّة (سِدْرَةُ المُنْتَهَى) التي ينتهي إليها ما يعرج من