المسجد، وقيل: والمسجد يُبنَى، وقال ابن عبد البرِّ: بعد قدومه ﵊ المدينة بخمسة أشهرٍ، وقال ابن سعدٍ: آخى بين مئةٍ منهم؛ خمسون من المهاجرين، وخمسون من الأنصار، وعند ابن إسحاق: أنَّه قال لهم: تآخوا في الله ﷿ أخوين أخوين، وفي مشروعيَّة التَّآخي في الله ﷿ بصحبة الصُّلحاء وأُخوَّتهم -كما قال في «قوت الأحياء» (¬١) - عونٌ كبيرٌ، وتأمَّل تأثير الصُّحبة في كلِّ شيءٍ حتَّى الحطب بصحبة النَّجَّار يعتق من النَّار، فعليك بصحبة الأخيار بشروطها التي منها دوام صفائهم ووفائهم، وعقد الأخوَّة: واخيتُك في الله ﷿، وأسقطنا الحقوق والكلفة، ويقول الآخر مثله، ويدعوه بأحبِّ أسمائه، ويثني عليه ويذبُّ عنه ويدعو له أبدًا في غيبته، ولا يسمع فيه ولا في مسلمٍ سوءًا، ولا يصادق عدوَّه، وتفرُّقُ (¬٢) كلٍّ على ودِّ صاحبه ورعايته شرطٌ؛ لحديث: «ورجلان تحابَّا في الله ﷿ اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه» [خ¦٦٦٠] [خ¦١٤٢٣] وبسط ذلك في موضعه، ويكفي ما نقلته إذ هو جامعٌ لأصوله.
وحديث الباب سبق في أوَّل «البيع» [خ¦٢٠٤٩].
(٥١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين بغير ترجمةٍ.