أو بالعمائمِ، وعند ابنِ مَرْدَويه مرفوعًا: «كانت سِيْمَاء الملائكةِ يوم بدرٍ عمائمَ سودٍ، ويومَ أحدٍ عمائمَ حُمْرٍ»، وعند ابنِ أبي حاتم: «أنَّ الزُّبير كانت عليه يوم بدرٍ عمامة صفراء مُعْتجرًا بها، فنزلت الملائكةُ عليهم عمائمُ صُفْر».
(﴿وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ﴾) أي: وما جعل (¬١) إمدادكُم (﴿إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ﴾) بالنَّصر (﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ﴾) لا بكثرةِ العَدَد والعُدَد (¬٢) فلا حاجة في النَّصر إلى المددِ، وإنما أمدَّهم ووعدَهم به بشارةً لهم.
(﴿الْعَزِيزِ﴾) الذي لا يُغَالب (﴿الْحَكِيمِ﴾) الذي تجري أفعالُه على ما يريدُ، وهو أعلمُ بمصالحِ العبيدِ (﴿لِيَقْطَعَ﴾) أي: أرسلَ الملائكةَ؛ لكي تستأصلَ (﴿طَرَفًا﴾) جماعةً (﴿مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾) بالقتلِ والأسر (﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾) أي: يَهْزمهم، أو يَصْرعهم (﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٣ - ١٢٧]) أي: لم يحصلوا على ما أمَّلوا. ووقع في رواية الأَصيليِّ بعد: «﴿وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ إلى قوله: ﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾» ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ بعد قوله تعالى: «﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾».
(وَقَالَ وَحْشِيٌّ) بفتح الواو وسكون الحاء وكسر الشين المعجمة وتشديد التَّحتية، ابنُ حربٍ الحَبَشيُّ، ممَّا (¬٣) وصلهُ المؤلِّف في غزوة أحدٍ في «باب قتل حمزة» [خ¦٤٠٧٢] (قَتَلَ حَمْزَةُ) بنُ عبد المطَّلب (طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ) بضم الطاء وفتح العين المهملتين مصغَّرًا (بْنِ الخِيَارِ يَوْمَ بَدْرٍ) بكسر الخاء المعجمة، وهو وَهْمٌ، والصَّواب: ابن نوفلٍ، ويأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في «غزوةِ أحدٍ» [خ¦٤٠٧٢].