٤٠٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذر «حَدَّثني» بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحِزَاميُّ القُرَشيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ) بضم الفاء مصغَّرًا، وسقطَ «ابن سليمان» في الفَرْع، وثبت في أصلهِ (¬١) (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) مولى آل الزُّبير، الإمامُ في المغازي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد الزُّهريِّ، أنَّه (قَالَ): بعد أن ذكرَ غزواتِ رسولِ الله ﷺ (هَذِهِ) المذكورات هي (مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ … فَذَكَرَ الحَدِيثَ) عن أهلِ بدرٍ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهْوَ يُلْقِيهِمْ) في القليبِ، من الإلقاءِ، وللأَصيليِّ وأبي الوقتِ عن الحَمُّويي (¬٢) «يلَقِّبهم» بفتح اللام وكسر القاف مشددة بعدها موحدة بدل التَّحتية، وللكُشمِيهنيِّ «يلْعَنهم» بسكون اللام وبالعين المهملة والنون بدل القاف، أو الموحدة أو (¬٣) التَّحتية (هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟) وسقطَ «كم» من قوله: «وعدكم» في الفَرْع، وثبتَ في أصلهِ (قَالَ مُوسَى) بنُ عقبة بالسَّند المذكور: (قَالَ نَافِعٌ) مولى ابنِ عمر: (قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر بنِ الخطَّاب ﵄: (قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) منهم عمر: (يَا رَسُولَ اللهِ، تُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتًا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ) فيه شاهدٌ على جوازِ الفصل بين أفعل التَّفضيل وكلمة «من».
(فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ) قال في «الفتح»: هو من بقيَّة كلام موسى بنِ عُقبة، عن ابن شهابٍ. وبه قال الكِرْمانيُّ، لكن في الفَرْع وأصله: «قال أبو عبدِ الله» وعليه علامةُ السُّقوط لأبي ذرٍّ وَحْدَهُ، وهو يدلُّ على أن قوله: «فجميع … » إلى آخره من كلامِ البخاريِّ (مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ) بضم الضاد وكسر الراء، من الغنيمةِ، وإن لم يشهدْها لعذرٍ، كعثمان بن عفَّان ﵁ (أَحَدٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: قُسِمَتْ) بضم القاف وكسر السين (سُهْمَانُهُمْ) بضم السين وسكون الهاء (فَكَانُوا مِئَةً) من قريشٍ ممَّن شهدَها حِسًّا وحُكمًا، أو (¬٤) بانضمامِ مَواليهم وأتباعِهم، وسردَ ابنُ سيِّد الناسِ أسماءهُم فبلغَ بهم أربعةً وتسعين (وَاللهُ أَعْلَمُ) يحتملُ أن يكون كلام الزُّبير، فلعلَّه دخلهُ بعضُ الشَّك لطول الزَّمان، أو من الرَّاوي عنه.