وعند الحاكمِ في «مستدركه» من طريقِ يونسَ بنِ بُكَير، وهو في «المغازي» روايتُه من طريق عائشةَ بنتِ سعدٍ عن أبيها قالَ: لَمَّا جالَ النَّاسُ يوم أُحدٍ تلكَ الجولة، تنحَّيتُ فقلتُ: أذودُ عن نفسِي، فإمَّا أن أنجُو وإمَّا أنْ أُستَشْهَدَ، فإذا رجلٌ مخمَّرٌ وجههُ، وقد كادَ المشركونَ أن يركبوهُ، فملأَ يدهُ من الحصَى فرماهُم، وإذا (¬١) بيني وبينه المقدادُ، فأردتُ أن أسأله عن الرَّجلِ، فقال لي: يا سعدُ، هذا رسولُ الله يدعوكَ، فقمتُ وكأنَّهُ لم يُصبنِي شيءٌ من الأذَى، وأجلسني أمامهُ، فجعلتُ أرمي … فذكر الحديث.
٤٠٦٠ - ٤٠٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبُوذكيُّ (عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ) سليمانَ بنِ طَرْخانَ التَّيميِّ، أنَّه (قَالَ: زَعَمَ) أي قالَ: (أَبُو عُثْمَانَ) عبدُ الرَّحمنِ النَّهديُّ: (إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَيَّامِ) أي: أيَّامَ أُحد، وسقطَ «بعض» لأبي ذرٍّ (الَّتِي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «الَّذي» (يُقَاتِلُ فِيهِنَّ) فالتأنيثُ بالنَّظرِ (¬٢) لقوله: «تلك الأيَّام» والتَّذكيرُ بالنَّظرِ للفظ: «بعض» من المهاجرين (غَيْرُ طَلْحَةَ) بن عبيدِ الله أحد العشرةِ، و «غيرُ» بالرَّفع (وَسَعْدٌٍ) بالجرِّ والرفع (¬٣)؛ وهو ابنُ أبي وقاص، كذا رواه أبو عثمان (عَنْ حَدِيثِهِمَا) أي: عن حديثِ طلحةَ وسعدٍ.
٤٠٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) هو عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أبي الأسودِ، واسمهُ: