أَبِي) ثابتًا (وَوَالِدَهُ) منذِرًا (وَعِرْضِي) بكسر العين المهملة، موضعُ المدحِ والذَّمِّ من الإنسانِ، سواءٌ كان في نفسهِ أو سلفهِ أو من يُنسب إليه (لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ).
(قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂: (فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ) فمرضتُ (حِينَ قَدِمْتُ) المدينةَ (شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ) بضم التحتية، يخوضون (فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهْوَ يَرِيْبُنِي) بفتح التحتية الأولى وسكون الثانية بينهما راء مكسورة، يوهمني (فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ) وفي «كتابِ الشهادات» [خ¦٢٦٦١] «أنِّي لا أرى» (مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللُّطْفَ) بضم اللام وسكون الطاء، ولأبي ذرٍّ في الأصل المرويِّ عنه من روايةِ ابن الحُطيئة «اللَّطَف (¬١)» بفتح اللام والطاء، أي: الرِّفق (الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ) بفتح النون والقاف وسكون الهاء أفقْتُ منَ المرضِ (فَخَرَجْتُ مَعَ) بسكون الجيم، ولأبي ذرٍّ «فخرجَتْ مَعِي» (أُمِّ مِسْطَحٍ) بفتح الجيم، و «مِسْطح» بكسر الميم وسكون المهملة (قِبَلَ المَنَاصِعِ) بكسر القاف وفتح الموحدة، أي: جهةَ المناصعِ -بالصاد والعين المهملتين- موضعٌ خارج المدينة (وَكَانَ) المناصعُ (مُتَبَرَّزَنَا) موضعَ قضاءِ (¬٢) حاجتنَا (وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ) الأمكنةَ المتَّخذةَ لقضاءِ الحاجة (قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا. قَالَتْ: وَأَمْرُنَا) في التَّبرُّزِ (أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ فِي البَرِّيَّةِ) خارجَ المدينة (قِبَلَ الغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا. قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهْيَ) سلمى (ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ المُطَّلِبِ) بضم الراء وسكون الهاء، واسمه: أنيس (بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) رضي الله تعالى عنه، وسقطَ قوله «الصِّدِّيق» لأبي ذرٍّ (وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ المُطَّلِبِ) بفتح العين وتشديد الموحدة (¬٣) (فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ