عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١]) وقوله في «التنقيح»: أُنكر ذلك عليه، وإنَّما الَّذي تولَّى كبرَه عبدُ الله بن أبيِّ ابنُ سَلولٍ، وإنَّما كان حسَّان من الجملةِ؛ تعقَّبه في «المصابيح»: بأنَّ هذا في الحقيقةِ إنكارٌ على عائشة، فإنَّها سلَّمت لمسروقٍ ما قال بقولها: «وأيُّ عذابٍ أشدُّ من العَمَى» (فَقَالَتْ (¬١)) عائشة: (وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ العَمَى) وكان قَد (¬٢) عَمِيَ (قَالَتْ) ولأبي ذرٍّ «فقالت» (لَهُ: إِنَّهُ) أي: حسَّان (كَانَ يُنَافِحُ) يَذُبُّ (أَوْ يُهَاجِي) بشعرهِ (عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ¬) ويخاصمُ عنه، وسقط لفظ «له» لأبي ذرٍّ.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التفسير» [خ¦٤٧٥٥] [خ¦٤٧٥٦] ومسلم في «الفضائل».
(٣٥) (بابُ غَزْوَةِ الحُدَيْبِيَةِ) بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وسكون التحتية وكسر الموحدة وتخفيف التحتية. قال ابنُ الأثير: وكثيرٌ من المحدِّثين يشدِّدونها. وقال أبو عبيدٌ البَكرِيُّ: وأهل العراق يثقِّلونَ، وأهل الحجازِ يُخفِّفُونَ. وقال في «الفتح»: وأنكرَ كثيرٌ من أهل اللُّغةِ التَّخفيف. وقرأتُ (¬٣) في «القاموس»: والحديبيَةُ، كدُوَيْهِيَة (¬٤)، وقد تشدَّد، بئرٌ قربَ مكَّة حرسها الله تعالى، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ «عمرة الحديبيةِ» بدل: «غزوة» (¬٥) (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ … الآية [الفتح: ١٨]) وسقط لأبي ذرٍّ «﴿تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾».