أميَّة القرشيِّ الأمويِّ المعروف بالأشدق، قال ابن حجرٍ: وليست له صحبةٌ، ولا كان من التَّابعين بإحسانٍ (وَهْوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ) بضمِّ المُوحَّدة، جمع البَعث؛ بمعنى المبعوث، والجملة اسميَّةٌ وقعت حالًا، والمعنى: يرسل الجيوش (إِلَى مَكَّةَ) -زادها الله تعالى شرفًا، ومنَّ علينا بالمُجَاوَرَة بها على أحسن وجهٍ في عافيةٍ بلا محنةٍ (¬١) - لقتال عبد الله بن الزُّبَيْر لكونه امتنع من مُبايَعَة يزيد بن معاوية في سنة إحدى وستِّين من الهجرة، واعتصم بالحرم، بلَّغنا الله المُجاوَرَة به في عافيةٍ (¬٢) بلا محنة، وكان عمرٌو والي يزيدَ على المدينة الشَّريفة: (ائْذَنْ لِي) يا (أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ) بالجزم لأنَّه جواب الأمر (قَوْلًا) بالنَّصب مفعولٌ ثانٍ لـ «أحدِّث» (قَامَ بِهِ النَّبِيُّ) وفي رواية أبي الوقت: «رسول الله» (¬٣) (¬ﷺ الغَدَ) بالنَّصب على الظَّرفيَّة (مِنْ (¬٤) يَوْمِ الفَتْحِ) أي: ثاني يوم فتح مكَّة، في العشرين من رمضان السَّنة الثَّامنة من الهجرة (سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ) أصله: أذنان لي، فسقطت النُّون لإضافته لياء المتكلِّم، والجملة في محلِّ نصبٍ صفةٌ للقول كجملة: «قام به النبيُّ ﷺ»، وهو ينفي أن يكون سَمِعَه من غيره (وَوَعَاهُ قَلْبِي) أي: حفظه وتحقَّق فهمه، وتثبَّت في تعقُّل معناه (وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ) بتاء التَّأنيث «كسمعته أذناي» لأنَّ كلَّ ما هو (¬٥) في الإنسان من الأعضاء اثنان، كاليد والرِّجل (¬٦) والعين والأذن فهو مُؤنَّثٌ؛ بخلاف الأنف والرَّأس (¬٧)، والمعنى: أنَّه لم يكن اعتماده على الصَّوت من وراء حجابٍ، بل بالرُّؤية والمُشاهَدَة، وأتى بالتَّثنية تأكيدًا (حِينَ تَكَلَّمَ) ﷺ (بِهِ) أي: بالقول الذي أحدّثك (حَمِدَ الله) تعالى بيانٌ لقوله: «تكلَّم به» (وَأَثْنَى عَلَيْهِ) عطفٌ على سابقه من باب (¬٨) عطف العامِّ على الخاصِّ (ثُمَّ قَالَ) ﵊: (إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا الله) ﷿ يوم خلق
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 2, halaman 146
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 146 (SanadKitab #21701, hlm. urut 778)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.