يعني: ابن سيرين (يَقُولُ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كَانَ ذَلِكَ) أي: إخباره ﵊ بأنَّه سيقع التَّبليغ فيما بعد، فيكون الأمر كذلك في قوله: «لِيبلِّغ» بمعنى الخبر لأنَّ التَّصديق إنَّما يكون للخبر لا للأمر، أو يكون إشارةً إلى تتمَّة الحديث وهو (¬١) أنَّ الشَّاهد عسى أن يبلِّغ من هو أوعى له منه؛ يعني: وقع تبليغ الشَّاهد، أو إشارةً إلى ما بعده وهو التَّبليغ الذي في ضمن «ألا هل بلَّغت»؛ يعني (¬٢): وقع تبليغ الرَّسول إلى الأمَّة، قاله البرماويُّ كالكِرمانيِّ وغيره، وفي روايةٍ: «قال ذلك» بدل قوله: «كان ذلك» (¬٣) (أَلَا) بالتَّخفيف أيضًا، أي: يا قوم (هَلْ بَلَّغْتُ؟ مَرَّتَيْنِ (¬٤)) أي: قال: «هل بلَّغت؟» مرَّتين، لا أنَّه قال الجميع مرَّتين؛ إذ لم يثبت، فقوله: «كان (¬٥) محمَّد … » إلى آخره اعتراضٌ، و «أَلَا هل بلَّغت» من كلامه ﷺ.
(٣٨) هذا (بابُ إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ¬) أعاذنا الله من ذلك، ومن سائر المهالك.
١٠٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العَيْن آخره دالٌ مُهْمَلَتين، الجوهريُّ البغداديُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مَنْصُورٌ) هو