التَّصريح به في مسلمٍ لابن عمر: (كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ) ابنُ عمرَ: اعتمرَ (أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ).
(ثُمَّ سَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ) أي: حسَّ مرورِ السِّوَاكِ على أسنانِها (قَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَلَا تَسْمَعِينَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ «ألم تسمَعِي» (مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هي كنيةُ ابنِ عمر (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ. إحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ؟ فَقَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عُمْرَةً إِلَّا وَهْوَ) أي: ابنُ عمرَ (شَاهِدُهُ (¬١)) أي: حاضرٌ معه (وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ) وثبت قولهُ «عمرَةً» لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ، ولم تُنكِر عائشةُ على ابنِ عمر إلَّا قوله: «في رجبٍ» وسكوتهُ يدلُّ على عدمِ تثبُّتهِ في ذلك، وحينئذٍ فلا يقالُ هنا: قول ابنِ عمر المُثْبَت مقدَّمٌ على نفي عائشةَ، كما لا يخفى.
وهذا الحديثُ مرَّ في «باب كم اعتمر النبيّ ﷺ» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٧٧٦].
٤٢٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المَدِينِيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ) الكوفيِّ الحافظ، أنَّه (سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى) عبد الله (يَقُولُ: لَمَّا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) عمرةَ القضيَّةِ (سَتَرْنَاهُ مِنْ غِلْمَانِ المُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ) أي: ومن المشركين (أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ) ولابنِ عساكرٍ «النَّبيَّ» (¬ﷺ¬) وعند الحُمَيديِّ: «وكنَّا نسترهُ من أهل مكَّة أن يرميهِ أحدٌ».
وهذا الحديثُ قد سبق في «غزوةِ الحديبيَة» [خ¦٤١٨٨].