قال المؤلف: (وَحَدَّثَنِي) بواو العطف والإفراد (إِسْحَاقُ) بنُ منصورٍ المروزِيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بنِ سعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ) محمد بنِ عبدِ اللهِ (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ: (وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بنِ العوَّامِ (أَنَّ مَرْوَانَ) بنَ الحكمِ الأمويَّ، ولد سنة اثنتين من الهجرة، ولم يرَ النَّبيَّ ﷺ (وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ) بنِ نوفلٍ الزُّهريَّ، له صحبةٌ (أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ¬) وهو مرسلٌ؛ لأنَّ المسور يصغرُ عن إدراكِ هذه القصَّة، ومروان أصغر منه (قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ) حال كونهم (مُسْلِمِينَ) لمَّا انصرفَ ﵊ من الطَّائف في شوال إلى الجِعْرانة وبها سَبْيُ هوازن (فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ) وذكر الواقديُّ أنَّ وفد هوازن كانوا أربعةً وعشرين بيتًا، فيهم أبو بَرْقانَ السَّعدِيُّ، فقال: «يا رسول الله، إنْ في هذه الحظائرِ إلا أمَّهاتُك وخالاتُكَ وحواضنُكَ ومرضعاتُكَ، فامنُن علينا، منَّ اللهُ عليك» (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَعِي مَنْ تَرَوْنَ) بفتح الفوقية، منَ الصَّحابةِ (وَأَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا) أن أردَّ إليكم (إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) أي: الأمرين (إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا المَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ) بسكون المهملة وفتح الفوقية بعدها همزة ساكنة فنون مفتوحة فتحتية ساكنة (بِكُمْ) أي: أخَّرت قسمَ السَّبي بسببكم لتحضُروا، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «لكم» أي: لأجلكم، فأبطأتُم حتَّى ظننتُ أنَّكم لا تقدمون، وقد قسمتُ السَّبي (وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ) كذا في الفَرْع، وفي نسخة: «انتظرَهُم» بزيادة فوقية بعد النون (رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً) لم يقسم السَّبي وتركه بالجِعْرانة (حِينَ قَفَلَ) أي: رجع (مِنَ الطَّائِفِ) إلى الجِعْرانة (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) المال أو السَّبي (قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي المُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ) وفد هوازنَ (قَدْ جَاؤوْنَا) حال كونهم (تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ) نفسه (¬١) بدفع السَّبي مجَّانًا من غير عوضٍ (فَلْيَفْعَلْ) جواب الشرط (وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ) من السَّبي (حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ) أي: عوضه (مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ، فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ) لهم، أي: حملنا أنفسنا على تركِ السَّبايا حتى طابت بذلك
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 13, halaman 686
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 13، ص 686 (SanadKitab #21701, hlm. urut 7908)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.