أسامةَ: إنَّ النَّبيَّ ﷺ عهدَ إليَّ (¬١) بذلك عند موتهِ، أو قولهِ: «لا تتَّخِذُوا قَبرِي وثَنًا» فإنَّها ثبتت في «الموطأ» مقرونةً بالأمرِ بإخراجِ اليهود، أو هي ما وقعَ في حديثِ أنسٍ من قوله: «الصَّلاةَ وما مَلكَتْ أيمانُكُم».
وهذا الحديث قد سبق في «العلم» [خ¦١١٤] و «الجهاد» [خ¦٣٠٥٣].
٤٤٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بنُ همَّام قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بنِ مسلمٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بنِ مسعودٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄¬) أنَّه (قَالَ: لَمَّا حُضِرَ) بضم المهملة وكسر المعجمة مبنيًّا للمفعول (رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) أي: دنَا موتُه (وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ) من الصَّحابةِ (فَقَالَ النَّبِيُّ) وفي نسخةٍ «فقالَ رسولُ الله» (¬ﷺ: هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ) بحذف النون على أنَّ «لا» ناهيةٌ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «لا تضلُّونَ» بإثبات النون على أنَّها (¬٢) نافيةٌ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ) هو عمرُ بنُ الخطَّاب: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ غَلَبَهُ الوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ، حَسْبُنَا) أي: يكفينَا (كِتَابُ اللهِ) قال أبو سليمان: خشيَ عمرُ ﵁ أن يجدَ المنافقونَ سبيلًا إلى الطَّعنِ فيما يكتبُه، وإلى حملهِ على تلكَ الحالةِ الَّتي جرتِ العادةُ فيها بوقوعِ بعضِ ما يخالِفُ الإتقانَ (¬٣)، فكان ذلك سبب توقُّفِ عمر، لا أنَّه تعمَّد مخالفةَ النَّبيِّ ﷺ، ولا جوَّزَ وقوعَ الغلطِ عليه حاشا وكلَّا.