فخذِهَا إلى صدرِهَا، وأمَّا ما رواه الحاكمُ وابنُ سعدٍ من طرقٍ: أنَّه ﷺ ماتَ ورأسهُ في حجرِ عليٍّ. ففي كلِّ طريقٍ من طرقه شيعيٌّ، فلا يحتجُّ به.
٤٤٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حِبَّانُ) بكسر الحاء المهملة، ابنُ موسى (¬١) المروزِيُّ قال: (أَخْبَرَنَا (¬٢) عَبْدُ اللهِ) بنُ المباركِ المروزِيُّ قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ، أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالتَّوحيد (عُرْوَةُ) بنُ الزُّبير: (أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى) أي: مرضَ (نَفَثَ) بالمثلثة، أي: أخرجَ الرِّيح من فمِه مع شيءٍ من ريقِهِ (عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعَوِّذَاتِ) بكسر الواو المشددة، الإخلاصُ واللَّتين بعدها، فهو من باب التغليب، أو المراد: الفلقُ والنَّاسُ، وجمع باعتبار أنَّ أقلَّ الجمعِ اثنان، أو المراد: الكلماتُ المعوِّذاتُ بالله من الشَّيطانِ (¬٣) والأمراضِ (وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ) لتصلَ (¬٤) بركةُ القرآنِ واسمُ الله تعالى إلى بشرته المقدَّسةِ (فَلَمَّا اشْتَكَى) ﷺ (وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِي فِيهِ طَفِقْتُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «فطفقتُ» أي: أخذتُ (¬٥) حالَ كوني (أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ) ولأبي ذرٍّ «أنفث عنه» (¬٦) (بِالمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفِثُ) بكسر الفاء فيهما (وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ) لبركتِها.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الطب» (¬٧) [خ¦٥٧٣٥]، وكذا مسلم.