(وَقَالَ غَيْرُهُ) في قوله تعالى: (﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ [البقرة: ٨٩]) أي: (يَسْتَنْصِرُونَ) كذا قاله أبو عبيدة (¬١)، أي: على المشركين، ويقولون: اللهمَّ انصرنا بنبيِّ آخر الزَّمان المنعوت في التَّوراة.
وقال في قوله تعالى: ﴿وَلَبِئْسَ مَا﴾ (﴿شَرَوْاْ﴾) ﴿بِهِ أَنفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ١٠٢] أي: (بَاعُوا).
وقوله تعالى: (﴿رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]: مِنَ الرُّعُونَةِ، إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُحَمِّقُوا إِنْسَانًا؛ قَالُوا: رَاعِنًا) بالتَّنوين صفةً لمصدرٍ محذوفٍ، أي: قولًا ذا رَعَن، نسبةً إلى الرَّعَن (¬٢)، والرُّعونة: الحمق، والجملة في محلِّ نصبٍ بالقول.
وفي قوله تعالى: (﴿لاَّ تَجْزِي﴾ [البقرة: ٤٨]) أي: (لَا تُغْنِي).
وفي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُواْ﴾ (﴿خُطُوَاتِ﴾) ﴿الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: ١٦٨]: (مِنَ الخَطْوِ، وَالمَعْنَى: آثَارَهُ) أي: آثار الشَّيطان، وجميع ما ذكر (¬٣) من قوله: «قال مجاهدٌ» التَّالي الباب إلى هنا ثابتٌ للمستملي والكُشْميهَنيِّ، ساقطٌ للحَمُّويي.
(٣) (قَوْلُهُ (¬٤) تَعَالَى: ﴿فَلَا تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً﴾) جمع نِدٍّ؛ وهو المِثْل والنَّظير (﴿وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢]) حالٌ من ضمير ﴿فَلَا تَجْعَلُواْ﴾ ومفعول ﴿تَعْلَمُونَ﴾ متروكٌ، أي: وحالكم أنَّكم من ذوي العلم والنَّظر وإصابة الرَّأي، فلو تأمَّلتم أدنى تأمُّلٍ؛ اضطرَّ عقلكم إلى إثبات موجدٍ للممكنات (¬٥)، منفردٍ بوجود الذَّات، متعالٍ عن مشابهة المخلوقات، أو له مفعولٌ، أي: وأنتم تعلمون أنَّه (¬٦) الذي خلق ما ذكر، أو وأنتم (¬٧) تعلمون أن (¬٨) لا ندَّ له، وعلى كلا التَّقديرين