هكذا سمعته من ابن الخشَّاب، وقال: لا يجوز إلا تنوينه؛ لأنَّه اسمٌ معربٌ غير مضافٍ (¬١) (قَالَ: وَأَنْ تَقْتُلَ) في الفرع بإسقاط الواو، وثبتت في أصله (وَلَدَكَ) حال كونك (تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قُلْتُ (¬٢): ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ) بفتح الحاء المهملة وكسر اللام الأولى، أي: زوجته (¬٣)؛ فإنَّه زِنًى وإبطالٌ لِمَا أوصى الله تعالى به من حفظ حقوق الجيران.
وهذا الحديث أورده (¬٤) هنا أيضًا، وفي «التَّوحيد» [خ¦٧٥٢٠] و «الأدب» [خ¦٦٠٠١] و «المحاربين» [خ¦٦٨١١]، ومسلمٌ في «الإيمان»، والنَّسائيُّ فيه و «الرَّجم» و «المحاربة».
(٤) (وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾) سخَّر الله تعالى لهم السَّحاب يظلُّهم (¬٥) من الشَّمس حين كانوا في التِّيه، وسقط لأبي ذرٍّ «قوله تعالى» (﴿وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: ٥٧]) بالكفر، وسقط لأبي ذرٍّ قوله تعالى «﴿مِن طَيِّبَاتِ﴾ إلى آخر ﴿أَنفُسَهُمْ﴾»، وقال بعد ﴿كُلُواْ﴾: «إلى ﴿يَظْلِمُونَ﴾» (وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفريابيُّ عنه: (المَنُّ: صَمْغَةٌ، وَالسَّلْوَى: الطَّيْرُ) وعن ابن عبَّاسٍ فيما رواه ابن أبي حاتمٍ قال: «كان المنُّ ينزل على الشَّجر فيأكلون منه ما شاؤوا».
٤٤٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ)