صَلَاةَ العَصْرِ) بالشَّكِّ من الرَّاوي، ونصب «صلاة» بدلًا من الضَّمير المنصوب في «صلَّاها» (وَصَلَّى مَعَهُ) ﵊ (قَوْمٌ) لم أعرف أسماءهم (فَخَرَجَ رَجُلٌ) هو عبَّاد بن بشرٍ أو عبَّاد بن نهيكٍ (مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ) ﵊ (فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ المَسْجِدِ) من بني حارثة، والمسجد بالمدينة، أو مسجد قباءٍ (وَهُمْ رَاكِعُونَ) حقيقةً، أو من باب إطلاق الجزء وإرادة الكلِّ (قَالَ: أَشْهَدُ) أي: أحلف (بِاللهِ، لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ) أي: حال كونه (¬١) متوجِّهًا إليها (فَدَارُوا كَمَا هُمْ) عليه (قِبَلَ البَيْتِ) جهة البيت العتيق (وَكَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى القِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ البَيْتِ) الحرام (رِجَالٌ قُتِلُوا، لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ (¬٢) فِيهِمْ) ذكر الواحديُّ في «أسباب النُّزول» منهم: أسعدَ بنَ زُرارة، وأبا أُمامة (¬٣) أحد بني النَّجَّار، والبراءَ بنَ معرورٍ أحد بني سلمة، لكن ذكر أنَّ أسعد بن زُرارة مات في السَّنة الأولى من الهجرة، والبراء بن معرورٍ في صفر قبل قدومه ﷺ المدينة بشهرٍ (¬٤) (فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى: (﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾) صلاتكم إلى بيت المقدس (﴿إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣]) فلا يضيع أجورهم، وفي رواية أبي ذرٍّ بعد قوله: ﴿إِيمَانَكُمْ﴾: «الآية» وسقط ما بعدها.
وهذا الحديث سبق في «كتاب الإيمان» في «باب الصَّلاة من الإيمان» [خ¦٤٠].
(١٣) (﴿وَكَذَلِكَ﴾) ولأبي ذرٍّ: «باب قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ﴾» أي: وكما جعلناكم مهديِّين إلى الصِّراط المستقيم، وجعلنا (¬٥) قبلتكم أفضل القِبَلِ (﴿جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾) أي: خيارًا أو عدولًا، و «جعل» بمعنى: صيَّر، فيتعدَّى لاثنين؛ فالضَّمير مفعولٌ أوَّل، و ﴿أُمَّةً﴾: ثانٍ، و ﴿وَسَطًا﴾: نعتٌ،