مبتدأٌ محذوف الخبر، أي: اتَّبعوا (¬١) كتاب الله ففيه القصاص، والمعنى: حكم كتاب الله القصاص؛ ففيه حذف مضافٍ، وهو يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ وقوله: ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ [المائدة: ٤٥] وهو ثلاثيُّ الإسناد، مختصرٌ (¬٢) هنا، ساقه مطوَّلًا في «الصُّلح» [خ¦٢٧٠٣] وفي هذا الباب بنحوه رباعيًّا، فقال بالسَّند إليه:
٤٥٠٠ - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ) بضمِّ الميم وكسر النُّون وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة راءٌ، أبو عبد الرَّحمن الزَّاهد المروزيُّ أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بَكْرٍ) بسكون الكاف (السَّهْمِيَّ) قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ) ﵁: (أَنَّ الرُّبَيِّعَ) بضمِّ الرَّاء وفتح الموحَّدة وتشديد التَّحتيَّة المكسورة، بنت النَّضر (عَمَّتَهُ) أي: عمَّة أنسٍ (كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ) أي: امرأةٍ شابَّةٍ لا أَمَةٍ؛ إذ لا قصاص بين الأمة والحرَّة (¬٣) (فَطَلَبُوا) أي: قوم الرُّبيِّع (إِلَيْهَا العَفْوَ) عن الرُّبيِّع (فَأَبَوْا) أي: قوم الجارية (فَعَرَضُوا) يعني (¬٤): قوم الرُّبيِّع (الأَرْشَ، فَأَبَوْا) إلَّا القصاص (فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ¬) ليقضي بينهم بحكم الله (وَأَبَوْا) (¬٥) أي: امتنعوا من أخذ الأرش والعفو (إِلَّا القِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالقِصَاصِ) يُحتَمل أن يكون المراد بالكسر القلع، أو كسرًا (¬٦) يمكن المماثلة فيه؛ ليُتصوَّر القصاص المأمور به، وإلَّا فلا قصاص في كسر عظمٍ غير منضبطٍ (فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكون الضَّاد المعجمة، عمُّ أنس بن مالكٍ: (يَا رَسُولَ اللهِ أَتُكْسَرُ