وثقيفٍ وخزاعة، فيما (¬١) قاله الخطَّابيُّ (يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ) ولا يخرجون من الحرم إذا وقفوا، ويقولون: نحن أهل الله، فلا نخرج من حرم الله (وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الحُمْسَ) بضمِّ الحاء المهملة (¬٢) وبعد الميم السَّاكنة سينٌ مهملةٌ، جمع أحمس؛ وهو الشَّديد الصُّلب، وسُمُّوا بذلك لتصلُّبهم فيما كانوا عليه (وَكَانَ سَائِرُ العَرَبِ) أي: باقيهم (يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ؛ أَمَرَ اللهُ) ﷿ (نَبِيَّهُ ﷺ¬) سقطت التَّصلية لأبي ذرٍّ (أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا) بنصب الفعلين عطفًا على السَّابق (فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]) سائرُ العرب غير قريش ومن دان دينهم، وقيل: المراد بـ ﴿النَّاسُ﴾: إبراهيم، وقيل: آدم عليهما الصلاة والسلام، وقُرِئ: (النَّاسِ) بالكسر، أي: النَّاسي؛ يريد آدم ﵇، من قوله تعالى: ﴿فَنَسِيَ﴾ [طه: ٨٨] والمعنى: أنَّ الإفاضة من عرفة (¬٣) شرعٌ قديمٌ، فلا تغيِّروه.
وهذا الحديث قد (¬٤) مرَّ في «الحج» [خ¦١٦٦٥].
٤٥٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) المُقَدَّميُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بضمِّ الفاء وفتح الضَّاد في الأوَّل، وضمِّ السِّين وفتح اللَّام من الثَّاني، النُّميريُّ