(يُقَالُ) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَزَادَهُ﴾ أي: طالوت (﴿بَسْطَةً﴾ [البقرة: ٢٤٧]) أي: (زِيَادَةً وَفَضْلًا) في العلم والجسم تَأهَّل بهما أن يُؤتَى المُلْك، وكان رجلًا جسيمًا؛ إذا مدَّ الرَّجل القائم يده؛ ينال رأسه، وافر العلم قويًّا على مقاومة العدوِّ ومكابدة الحرب (¬١).
(﴿أَفْرِغْ﴾) يريد: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ﴾ أي: (أَنْزِلْ) ﴿عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ [البقرة: ٢٥٠] على القتال، وسقط لأبي ذرٍّ من قوله (¬٢): «يقال … » إلى (¬٣) هنا.
(﴿وَلَا يَؤُودُهُ﴾) أي: (لَا يُثْقِلُهُ) ﴿حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٢٥٥] يقال: (آدَنِي) هذا الأمر، أي: (أَثْقَلَنِي، وَالآدُ) بالمدِّ مخفَّفًا؛ كالآل (وَالأَيْدُ) كأنَّه يشير إلى قوله: ﴿دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ [ص: ١٧] أي: (القُوَّةُ) وشُطِب (¬٤) في «اليونينيَّة» على (¬٥) الألف واللَّام من قوله: «القوَّة».
(السِّنَةُ) من قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: (نُعَاسٌ) ولأبي ذرٍّ: «النُّعاس» كذا فسَّره ابن عبَّاسٍ فيما أخرجه ابن أبي حاتمٍ، وقوله تعالى: ﴿فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ﴾ (﴿يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩]) أي: (يَتَغَيَّرْ) بمرور الزَّمان، وعبَّر بالإفراد؛ لأنَّ الطَّعام والشَّراب كالجنس الواحد، أو أعاد الضَّمير إلى الشَّراب؛ لأنَّه أقرب مذكورٍ، وثَمَّ جملةٌ أخرى حُذِفت؛ لدلالة هذه عليها، أي: انظر إلى طعامك لم يتسنَّه، أو سكت عن تغيرُّ الطَّعام تنبيهًا بالأدنى على الأعلى؛ لأنَّه إذا لم يتغيَّر الشَّراب مع سرعة التَّغيُّر إليه؛ فعدم تغيُّر الطَّعام أولى.
وقوله تعالى: (﴿فَبُهِتَ﴾) ﴿الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٨] وهو نمروذ، أي: (ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ) وقُرِئ: (فَبَهَتَ) مبنيًّا للفاعل، أي: فغلب إبراهيمُ الكافرَ.