إنكاريٌّ (قَالَ (¬١)) أي: عثمان: (تَدَعُهَا) بالفوقيَّة في «اليونينيَّة» أي: تتركها مثبتةً في المصحف (يَا بْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ) أي: من المصحف (مِنْ مَكَانِهِ، قَالَ حُمَيْدٌ) أي: ابن الأسود: (أَوْ نَحْوَ هَذَا) المذكور من المتن، فتردَّد فيه بخلاف يزيد بن زُرَيعٍ فجزم به.
(٤٦) (﴿وَإِذْ قَالَ﴾) وفي نسخةٍ: «باب ﴿وَإِذْ قَالَ﴾» (﴿إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ … ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٦٠]) بكسر الصَّاد لحمزة، وللباقين بضمِّها، قال ابن عبَّاسٍ وغيره أي: (قَطِّعْهُنَّ) وأملهنَّ، فاللُّغتان لفظٌ مشتركٌ بين هذين المعنيين، وقيل: الكسر بمعنى: القطع، والضَّمُّ بمعنى: الإمالة، وسقط قوله: «﴿فَصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ» لغير أبي ذرٍّ.
٤٥٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) أبو جعفرٍ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) ابن (¬٢) عبد الرَّحمن بن عوفٍ (وَسَعِيدٍ) هو ابن المسيَّب (¬٣) كلاهما (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ) ولأبي ذرٍّ تقديم لفظ: «إبراهيم» على «الشَّكِّ»، لو كان الشَّكُّ في القدرة متطرِّقًا إلى الأنبياء؛ لكنتُ أنا أحقَّ به، وقد علمتم أنِّي لم أشكَّ فإبراهيمُ ﷺ لم يشكَّ (إِذْ قَالَ (¬٤): ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾)؟ واختُلِف في عامل ﴿إِذْ﴾ فقيل: يجوز كونه ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾؟ أي: قال له ذلك ربُّه وقت قوله ذلك، وكونه قوله (¬٥): ﴿أَلَمْ تَرَ﴾؟ [البقرة: ٢٥٨] أي: ألم ترَ إذ قال