Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 14, halaman 163

  1. كتاب التفسير
  2. سورة آل عمران
  3. باب: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾
  4. حديث جابر: فينا نزلت: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾

٤٥٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ (¬١) بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: قَالَ عَمْرٌو) وهو ابن دينارٍ: (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا﴾ [آل عمران: ١٢٢]) أي: أن (¬٢) تَجْبُنا وتتخلَّفا عن الرَّسول ﷺ، وتذهبا مع عبد الله بن أُبيٍّ، وكان ذلك في غزوة أحُدٍ (﴿وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا﴾) أي: عاصِمُهما عن اتِّباع تلك الخَطْرة التي ليست عزيمةً، بل حديث نفسٍ، وكيف تكون عزيمةً والله تعالى يقول: ﴿وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا﴾؟ والله تعالى لا يكون وليَّ مَن عزم على خذلان رسوله (¬٣) ﷺ ومتابعة عدوِّه عبد الله بن أُبيٍّ، ويجوز أن تكون عزيمةً كما قال ابن عبَّاسٍ، ويكون قوله: ﴿وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ جملةً حاليَّةً مقرِّرةً (¬٤) للتَّوبيخ والاستبعاد، أي: لمَ وُجِدَ منهما الفشل والجبن وتلك العزيمة والحالُ أنَّ الله ﷾ بجلاله وعظمته هو النَّاصر لهما، فما لهما يفشلان؟! (قَالَ) أي: جابرٌ: (نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ؛ بَنُو حَارِثَةَ) وهم من الأوس (وَبَنُو سَلِمَةَ) بكسر اللَّام، وهم من الخزرج (وَمَا نُحِبُّ -وَقَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة في روايته (مَرَّةً: وَمَا يَسُرُّنِي) بدل «وما نحبُّ» - (أَنَّهَا) أي: الآية (لَمْ تُنْزَلْ؛ لِقَوْلِ اللهِ) تعالى: (﴿وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا﴾) ومفهومه: أنَّ نزولها سرَّه؛ لِمَا حصل لهم من الشَّرف وتثبيت الولاية، ودلَّ ذلك على أنَّه سرَّتهم تلك الهمَّة (¬٥) العارية عن العزم، نعم كلامُ ابن عبَّاسٍ السَّابق مبنيٌّ على التَّوبيخ، وينصره قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٢] فإنَّه يأبى إلَّا أن يكون تعريضًا (¬٦) وتغليظًا في هذا المقام، وكذا قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٣] مشتملٌ على تشديدٍ عظيمٍ؛ يعني: فاتَّقوا الله في الثَّبات معه ولا تضعفوا، فإنَّ -نعمته وهي نعمة الإسلام- لا يُقابَل شكرُها إلا ببذل المُهَج، وبفداء الأنفس، فاثبتوا معه؛ لعلَّكم تُدرِكون (¬٧) شكر هذه النِّعمة، وكلُّ هذه التَّشديدات لا تَرِدُ على حديث النَّفس، وأمَّا قول جابرٍ: «نحن بنو سَلِمة وبنو حارثة» وامتيازه إيَّاهما عن

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 14، ص 163 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.