بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا﴾ قَالَ) ﵊: (أَمْسِكْ) وفي (¬١) «باب البكاء عند قراءة القرآن» [خ¦٥٠٥٥]: قال لي: «كفَّ أو أمسك» على الشَّكِّ (فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ) بالذَّال المعجمة وكسر الرَّاء، خبر المبتدأ؛ وهو «عيناه»، و «إذا» للمفاجأة، أي: تُطلِقَان دمعهما، وبكاؤه ﵊ على المُفرِطِين، أو لِعِظَم ما تضمَّنته الآية من هول المَطْلَع وشدَّة الأمر، أو هو (¬٢) بكاء فرحٍ لا بكاء جزعٍ؛ لأنَّه تعالى جعل أمَّته شهداء على سائر الأمم، كما قال الشَّاعر:
طَفَحَ السُّرورُ عليَّ حتَّى إنَّه … من عِظْمِ ما قد سرَّني أبكاني
وهذا الأخير نقله صاحب «فتوح الغيب» عن الزَّمخشريِّ.
وفي هذا الحديث ثلاثةٌ من التَّابعين على نسقٍ واحدٍ، وأخرجه أيضًا في «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٤٩] وكذلك النَّسائيُّ.
(١٠) (بابُ قولِه) تعالى -وسقط الباب وتاليه- لغير أبي (¬٣) ذر (﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى﴾) مرضًا يُخَاف معه من استعمال الماء، أو مرضًا يمنع من الوصول إليه، والمرض: انحراف مزاجٍ تصدر معه الأفعال غير مستقيمةٍ، والمراد هنا: كلُّ ما يُخَاف منه محذورٌ، ولو شَيْنًا فاحشًا في عضوٍ ظاهرٍ، وعن مجاهدٍ فيما رواه ابن أبي حاتمٍ: أنَّ قوله: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى﴾ نزلت في رجلٍ من الأنصار كان مريضًا، فلم يستطع أن يقوم فيتوضَّأ، ولم يكن له خادمٌ يناوله (¬٤)، فأتى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وهذا مرسلٌ (﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾) طويلٍ أو قصيرٍ لا تجدون