زيدٌ (¬١)؟ فإنَّما تسأل عن مكانه حينئذٍ (¬٢)، فتكون «حيث» هنا للزَّمان، و «أين» للمكان، فلا تكرار، وعند أحمد عن عبد الرَّحمن بن مهديٍّ: «حيث أُنزِلت وأيَّ يوم أُنزِلت» (وَأَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ) ولأبي ذر: «حيث» (أُنْزِلَتْ) زاد أحمد: «أُنزِلت» (يَوْمَ عَرَفَةَ، وَإِنَّا) بكسر الهمزة وتشديد النُّون (وَاللهِ بِعَرَفَةَ) إشارة إلى المكان، ولمسلمٍ: «ورسول الله ﷺ واقفٌ بعرفة» (قَالَ سُفْيَانُ) الثَّوريُّ بالسَّند السَّابق: (وَأَشُكُّ كَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَمْ لَا؟) سبق في «الإيمان» [خ¦٤٥] من وجهٍ آخر عن قيس بن مسلمٍ الجزم بأنَّه: كان يوم الجمعة (﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]).
وهذا الحديث قد مرَّ في «كتاب الإيمان» [خ¦٤٥].
(٣) (بابُ قولِهِ) تعالى، وثبت «باب قوله» لأبي ذرٍّ عن المُستملي: (﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء﴾) معطوفٌ على ما قبله، والمعنى: أو جاء أحدٌ منكم من الغائط، أو لامستم النِّساء، فطلبتم الماء لتتطهروا به، فلم تجدوه بثمنٍ ولا بغيره (﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا﴾) ترابًا (﴿طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]) ولعلَّ ذكر الكلام في التَّيمُّم ثانيًا؛ لتحقيق شموله للجنب والمُحْدِث؛ حيث ذُكِر عقيب (¬٣) ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ [المائدة: ٦] فإنَّه نُقِل عن عمر وابن مسعودٍ عند (¬٤) ذكر الأولى التَّخصيص بالمُحْدِث.
(تَيَمَّمُوا) (¬٥) أي: (تَعَمَّدُوا) وسقط «تيمَّموا: تعمَّدوا» لغير المُستملي، وقوله تعالى: ﴿وَلَا﴾ (﴿آمِّينَ﴾) ﴿الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] أي: (عَامِدِينَ، أَمَّمْتُ وَتَيَمَّمْتُ: وَاحِدٌ) قاله أبو عبيدة.