السَّماء لأرواحهم ولا لأدعيتهم، كما تُفتَّح لأرواح المؤمنين وأعمالهم، والولوج: الدُّخول، و ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾: ثقب (¬١) الإبرة، فإذا عُلِّق على مُحالٍ كان مُحالًا؛ لأنَّ الجمل أعظم الحيوانات عند العرب، وثقب الإبرة أضيق الثُّقَب.
وقوله تعالى: ﴿وَمِن فَوْقِهِمْ﴾ (﴿غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: ٤١]) أي: (مَا غُشُّوا) أي: غُطُّوا (بِهِ) قال محمَّد بن كعبٍ القرظيُّ: ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾: الفُرُش، ﴿وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾: اللُّحُف.
وقوله: ﴿الرِّيَاحَ﴾ (﴿بُشْرًا﴾ [الأعراف: ٥٧]) بالنُّون المضمومة، أي: (مُتَفَرِّقَةً) قيل: لا تقع قطرةٌ من الغيث إلا بعد عمل أربع رياحٍ: الصَّبا تهيِّج السَّحاب، والشَّمال تجمعه، والجنوب تذرُّه، والدَّبور تفرِّقه.
وقوله: ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلاَّ﴾ (﴿نَكِدًا﴾ [الأعراف: ٥٨]) أي: (قَلِيلًا) عديم النَّفع، ونَصْبُه على الحال، وتقدير الكلام: والبلد الذي خَبُثَ لا يخرج نباتُه إلا نَكِدًا، فحُذِفَ المضاف وأُقيمَ المضاف إليه مُقامَه، فصار مرفوعًا مستترًا، وهذا مَثَلُ مَن يسمع الآيات وينتفع بها، ومن لا يرفع إليها (¬٢) رأسه ولم يتأثَّر بالمواعظ.
وقوله تعالى: ﴿كَأَن لَّمْ﴾ (﴿يَغْنَوْاْ﴾ [الأعراف: ٩٢]) أي: (يَعِيشُوا) فيها، والغَناء -بالفتح-: النَّفع.
وقوله تعالى: ﴿إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (﴿حَقِيقٌ﴾ [الأعراف: ١٠٥]) أي: (حَقٌّ) واجب عليَّ.
وقوله: (﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ [الأعراف: ١١٦]: مِنَ الرَّهْبَةِ) وهي الخوف.
وقوله: ﴿فَإِذَا هِيَ﴾ (﴿تَلْقَفُ﴾ [الأعراف: ١١٧]) أي: (تَلْقَمُ) تأكل ما يُلقونه ويوهمون أنَّه حقٌّ.
وقوله: ﴿أَلا إِنَّمَا﴾ (﴿طَائِرُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣١]) أي: (حَظُّهُمْ) ونصيبُهم ﴿عِندَ اللّهُ﴾.
(طُوفَانٌ) يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] أي: (مِنَ السَّيْلِ) المُتْلِف للزَّرع والثِّمار (وَيُقَالُ) أيضًا (لِلْمَوْتِ الكَثِيرِ: الطُّوفَانُ) وهو مرويٌّ عن ابن عبَّاسٍ، ورواه ابن مردويه بإسنادين ضعيفينِ عن عائشة مرفوعًا.