(٥) (باب) قوله تعالى لنبيِّه ﷺ: (﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾) أي: الفضل وما أتى (¬١) من غير كلفةٍ (﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾) المعروف، كما يأتي إن شاء الله تعالى (﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]) كأبي جهلٍ وأصحابه، وكان هذا قبل الأمر بالقتال (العُرْفُ): هو (المَعْرُوفُ) المستحسَن من الأفعال.
٤٦٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (حَدَّثَنَا) وفي الفرع كأصله: «أخبرنا» (شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعودٍ: (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ) بضمِّ الحاء مصغَّرًا، الفَزاريُّ (فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسٍ) أي: ابن حصنٍ (وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ (¬٢) يُدْنِيهِمْ) أي: يقرِّبهم (عُمَرُ) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه (وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ (¬٣) كُهُولًا) جمع كَهْل؛ وهو الذي وَخَطَهُ الشَّيب (كَانُوا أَوْ شُبَّانًا) بضمِّ الشِّين المعجمة (¬٤) وتشديد الموحَّدة، وللكُشْميهنيِّ: «أو شَبَابًا» بفتح الشِّين