Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 14, halaman 356

  1. كتاب التفسير
  2. سورة الأنفال
  3. ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾

النُّون وكسر الجيم آخره حاء مهملة- اسمه يسارٌ، الثَّقفيِّ المكِّيِّ (عَنْ مُجَاهِدٍ) المفسِّر (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ في قوله تعالى: (﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الأنفال: ٢٢]) (قَالَ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ) من قريشٍ، وكانوا يحملون اللِّواء يوم أُحدٍ حتَّى قُتِلوا، وأسماؤهم في السِّير، قاله في «المقدِّمة»، وهؤلاء شرُّ البرية؛ لأنَّ كلَّ دابَّةٍ ممَّا سواهم مطيعةٌ لله فيما خُلِقت له، وهؤلاء خُلِقوا للعبادة فكفروا، وهذا يعمُّ كلَّ مشركٍ من حيث الظَّاهر وإن كان السَّبب خاصًّا، كما لا يخفى.

(٢) (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم﴾) الاستجابة: هي الطَّاعة والامتثال، والدَّعوة: البعث والتَّحريض، ووحَّد الضمير ولم يُثَنِّه؛ لأنَّ استجابة الرَّسول كاستجابة الباري جلَّ وعلا، وإنَّما يُذكَر أحدُهما مع الآخر للتَّوكيد (﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾) من علوم الدِّيانات والشَّرائع؛ لأنَّ العلم حياةٌ كما أنَّ الجهل موتٌ (﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾) أي: يحول بينه وبين الكفر إن أراد سعادته، وبينه وبين الإيمان إن قدَّر (¬١) شقاوته، والمراد: الحثُّ على المبادرة على إخلاص القلب وتصفيته قبل أن يحول الله بينه وبينه بالموت (¬٢)، وفيه تنبيهٌ على اطِّلاعه تعالى على مكنوناته (﴿وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: ٢٤]) فيجازيكم على ما اطَّلع عليه في قلوبكم، وسقط قوله: «﴿وَاعْلَمُواْ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، وقال بعد قوله: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾: «الآيةَ».

(﴿اسْتَجِيبُواْ﴾) قال أبو عبيدة أي: (أَجِيبُواْ) وقوله: (﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾) أي: (يُصْلِحُكُمْ).

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 14، ص 356 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8445)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.