على نقل اللَّفظ على وجهه كما سمع، أي: هذه ابنة أو بنت رسول الله ﷺ (حَيْثُ تَرَوْنَ) منزلها بين منازل أبيها، وفي روايةٍ (¬١): «وهذه ابنته» بالنُّون «أو بيته» بالتَّحتيَّة (¬٢) بدلها، واحدُ البيوتِ، وشكَّ الرَّاوي فأتى باللَّفظين مع حرف الشَّكِّ؛ تحرُّجًا من أن يجزم بلفظٍ هو فيه شاكٌّ، وللكُشْمِيهَنيِّ: «أو (¬٣) أَبْيُتُه» بهمزةٍ مفتوحةٍ فموحَّدةٍ ساكنةٍ فتحتيَّةٍ مضمومةٍ ففوقيَّةٍ؛ بلفظ جمع القلَّة في البيت، وهو شاذٌّ، قال في «المصابيح»: ويُروَى: «هذه أبنيته أو بيته» بفتح الموحَّدة؛ الأوَّل: جمع بناء، والثَّاني: واحد البيوت، وقال الحافظ ابن حجرٍ: في «مناقب عليٍّ» من (¬٤) وجهٍ آخر «هو ذاك بيته أوسط بيوت النَّبيِّ ﷺ» [خ¦٣٧٠٤]، وفي رواية النَّسائيِّ: «ولكن انظر إلى منزلته من رسول الله ﷺ، ليس في المسجد غير بيته» قال: وهذا يدلُّ على أنَّه تُصحِّف على بعض الرُّواة فقرأها: بنته؛ بموحَّدةٍ ثمَّ نونٌ، ثمَّ طرأ له الشَّكُّ فقال: بنته (¬٥) أو بيته، والمعتمد أنَّه البيت فقط؛ لِمَا ذكرنا من الرِّوايات المصرِّحة بذلك، وتأنيث اسم الإشارة باعتبار البقعة، وفيه: بيان قربه من النَّبيِّ ﷺ مكانةً ومكانًا.
٤٦٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هو ابن عبد الله بن يونس اليربوعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابن معاوية الجعفيُّ قال: (حَدَّثَنَا بَيَانٌ) بفتح الموحَّدة والتَّحتيَّة المخفَّفة، وبعد الألف نونٌ، ابن بشرٍ بموحَّدةٍ مكسورةٍ فمعجمةٍ ساكنةٍ (أَنَّ وَبَْرَةَ) بفتح الواو والموحَّدة والرَّاء، وقد تُسكَّن الموحَّدة، ابن عبد الرَّحمن المُسْليَّ (¬٦) بضمِّ الميم (¬٧) وسكون المهملة وباللام،