ابنُ ابنِ (¬١) أخي خديجة العوَّام، وابن ابنة أبي بكرٍ أسماء، وابن ابن صفيَّة، فهي جدَّته لأبيه، وعبَّر بذلك على سبيل المجاز (فَإِذَا هُوَ) أي: ابن الزُّبير (يَتَعَلَّى) بتشديد اللَّام: يتَّرفع معرضًا عنِّي (¬٢) أو (¬٣) متنحِّيًا (عَنِّي، وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ) قال العينيُّ كابن حجرٍ أي: لا يريد أن أكون من خاصَّته، وقال البِرماويُّ كالكِرمانيِّ: ولا يريد ذلك القول إذا عاتبته، قال ابن عبَّاسٍ: (فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ (¬٤) أَنِّي أَعْرِضُ) أي: أظهر (هَذَا) الخضوع (مِنْ نَفْسِي) له (فَيَدَعُهُ) أي: يتركه ولا يرضى به منِّي (وَمَا أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: وما أظنُّه (يُرِيدُ) بي (خَيْرًا) في الرَّغبة عنِّي، وللكُشْمِيهنيِّ: «وإنَّما أُرَاه» بدل: «وما»، وهو تصحيفٌ كما لا يخفى (وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ) أي: الذي صدر منه لا فراق له منه (لأَنْ) كذا في «اليونينيَّة» (¬٥)، والذي (¬٦) في «الفرع التِّنكزي»: «أن» (يَرُبَّنِي) بفتح الموحَّدة (بَنُو عَمِّي) بنو أميَّة، أي: يكونوا عليَّ أمراء (أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) إذ هم أقرب إليَّ من بني أسدٍ كما مرَّ، و «من» زائدةٌ عند أبي ذرٍّ (¬٧).
(١٠) (بابُ قَوْلِهِ) ﷿ -وسقط لغير أبي (¬٨) ذرِّ- (﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠]) بالجرِّ كلفظ التَّنزيل والرَّفع على الاستئناف، وحذفِ «باب» وتاليه، وهم قوم أسلموا ونيَّتهم ضعيفةٌ فيه، فيستألف قلوبهم، أو أشرافٌ يترقَّب بإعطائهم ومراعاتهم إسلام نظائرهم (قَالَ مُجَاهِدٌ) المفسِّر فيما (¬٩) وصله الفريابيُّ عن ورقاء عن ابن أبي نَجيحٍ عنه: (يَتَأَلَّفُهُمْ بِالعَطِيَّةِ).