((فَاتَّبَعَهُمْ)) بتشديد المثنَّاة الفوقيَّة (وَأَتْبَعَهُمْ) بفتح الهمزة وسكون الفوقيَّة (وَاحِدٌ) في المعنى، والوصل والقطع، والتَّخفيف والتَّشديد، وبه قرأ الحسن؛ يريد قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ﴾ (¬١) [يونس: ٩٠].
(﴿وَعَدْوًا﴾ (¬٢)) يريد قوله تعالى: ﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ [يونس: ٩٠] (مِنَ العُدْوَانِ) أي: لأجل البغي والعدوان.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفريابيُّ وعبد بن حميد من طريق ابن أبي نَجيحٍ عنه في قوله تعالى: (﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ﴾ [يونس: ١١]): هو (قَوْلُ الإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ (¬٣): اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ فِيهِ) وفي الفرع: «له فيه» وليس «له» في أصله (¬٤) (وَالعَنْهُ. ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ [يونس: ١١]: لأُهْلِكُ مَنْ دُعِيَ عَلَيْهِ) بضمِّ همزة «أُهلِكَ» ودال «دُعِيَ» مبنيَّين للمفعول، ولأبي ذَرٍّ: «لأهلك من دعا عليه» بفتحهما (وَلأَمَاتَهُ) قال في «فتوح الغيب»: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ﴾ متضمِّنٌ (¬٥) معنى نفي التَّعجيل؛ لأنَّ «لو» لتعليق ما امتنع بامتناع غيره؛ يعني: لم يكن التَّعجيل ولا قضاء العذاب، فيلزم من ذلك حصول المهلة (¬٦)، وهذا لطفٌ من الله (¬٧) تعالى بعباده ورحمةٌ (¬٨)، وفي حديث مسلمٍ عن جابرٍ مرفوعًا: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله ساعةً يسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم» ففيه النَّهي عن ذلك.