٤٦٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرٌو) هو ابن دينارٍ (قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ﴾) بالتَّحتيَّة المفتوحة وضمِّ النُّون الأولى وفتح الأخرى من غير تحتيَّةٍ (﴿صُدُورَهُمْ﴾) نصبٌ على المفعوليَّة، ولأبي ذَرٍّ: «(يَثنُوني)» بإثبات التَّحتيَّة بعد النُّون وضمِّ (¬١) النُّون الأولى (¬٢) «صدورَهم» بالنَّصب، والتَّأنيث مجازيٌّ، فجاز تذكير الفعل باعتبار تأويل (¬٣) فاعله بالجمع، وتأنيثُه باعتبار تأويله بالجماعة، وفي بعض الحواشي الموثوق بها وهو في «اليونينية» (¬٤): قال الحَمُّويي: يُروَى عن ابن عبَّاسٍ ثلاثة أوجهٍ: ﴿يَثْنُونَ﴾ أي: بالتَّحتيَّة (¬٥) وضمِّ النُّون الأولى وفتح الثَّانية؛ وهي قراءة الجمهور، و «(يثنُوني)» أي: بالتَّحتيَّة وضمِّ النُّون الأولى وبعد الثَّانية تحتيَّةٌ، و «(تثنَوني)» أي: بالفوقيَّة وفتح النُّون الأولى وتحتيَّةٌ بعد الثَّانية (﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ [هود: ٥] وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير عمرو بن دينارٍ، فيما وصله الطَّبريُّ من طريق عليِّ بن أبي طلحة: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: (﴿يَسْتَغْشُونَ﴾) أي: (يُغَطُّونَ رُؤُوسَهُمْ) قال الحافظ ابن حجرٍ: وتفسير التَّغشِّي (¬٦) بالتَّغطية متَّفقٌ عليه، وتخصيص ذلك بالرَّأس يحتاج إلى توقيفٍ، وهو مقبول من ابن عبَّاسٍ.
وقوله في قصَّة لوطٍ: (﴿سِيءَ بِهِمْ﴾) أي: (سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ﴾ [هود: ٧٧]) أي: (بِأَضْيَافِهِ) فالضَّمير الأوَّل للقوم، والثَّاني للأضياف، فاختلف الضَّميران، والأكثرون على اتِّحادهما كما مرَّ قريبًا (¬٧).