اعتراضٌ خوطب به النَّبيُّ ﷺ، وسقط لفظ «هو» الَّذي بعد ﴿إِجْرَامِي﴾ لأبي ذَرٍّ.
(﴿الْفُلْكِ﴾) بضمِّ الفاء وسكون اللَّام (وَالفَلَكُ وَاحِدٌ) بفتحتَين، كذا في الفرع وأصله (¬١)، وفي نسخةٍ: «الفُلْك والفُلَك» بضمِّ الفاء فيهما، وإسكان اللَّام في الأوَّل وفتحها في الثَّاني، وفي نسخةٍ: «الفَلَك والفُلْك» (¬٢) بفتحتَين في الأولى (¬٣) وبضمٍّ ثمَّ سكونٍ في الثَّانية (¬٤)، ورجَّحه السَّفاقسيُّ وقال: الأوَّل واحدٌ، والثَّاني: جمعٌ؛ مثل: أَسَد وأُسْد، وفي أخرى: «الفُلْك والفُلْك» بضمٍّ ثمَّ سكونٍ فيهما جميعًا، وصوَّبه القاضي عياضٌ، والمراد: أنَّ الجمع والواحد بلفظٍ واحدٍ وفي التَّنزيل، في المفرد: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [يس: ٤١] وفي الجمع: ﴿حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم﴾ [يونس: ٢٢] (وَهْيَ السَّفِينَةُ) في الواحد (وَالسُّفُنُ) في الجمع، واللَّفظ وإن كان واحدًا لكنَّه مختلفٌ فيجب (¬٥) التَّقدير، فضمَّة «فُلْك» للواحد كضمَّة قُفْل، وضمَّة «فُلْك» للجمع كضمَّة أُسْد.
(﴿مَجْرَاهَا﴾) بضمِّ الميم يريد قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا﴾ (¬٦) [هود: ٤١] أي: (مَدْفَعُهَا) بفتح الميم، وفي بعض النُّسخ (¬٧): «موقفها» بالواو والقاف والفاء، وعُزِيَ لرواية القابسيِّ، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو تصحيفٌ، لم أره في شيءٍ من النُّسخ، وهو فاسد المعنى (وَهْوَ) أي: مجراها (¬٨) (مَصْدَرُ: أَجْرَيْتُ وَأَرْسَيْتُ) أي: (حَبَسْتُ، وَيُقْرَأُ) بالتَّحتيَّة، ولأبي ذَرٍّ: