(٢) (باب قوله) ﷿: (﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ﴾): وادي ثمود بين المدينة والشَّأم (﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: ٨٠]) صالحًا، ومَن كذَّب واحدًا من المرسلين (¬١)؛ فكأنَّما كذَّب الجميع، أو صالحًا ومن معه من المؤمنين، وسقط قوله: «باب قوله (¬٢)» لغير أبي ذَرٍّ.
٤٧٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْنٌ) بفتح الميم وبعد العين المهملة السَّاكنة نونٌ؛ ابن يحيى القزَّاز، أبو عيسى المدنيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) العدويِّ مولاهم أبي (¬٣) عبد الرَّحمن المدنيِّ، مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِ الحِجْرِ) أي: لأصحابه ﵊ الَّذين قدموا الحجر لمَّا مروا به معه في حال توجُّههم (¬٤) إلى تبوك: (لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ القَوْمِ) المعذَّبين في ديارهم (إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ) من الخوف (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ؛ أَنْ يُصِيبَكُمْ) أي: خشية أن يصيبكم (مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ) من العذاب؛ لأنَّ مَن دخل عليهم ولم يبكِ اعتبارًا بأحوالهم؛ فقد شابههم في الأعمال (¬٥) ودلَّ على قساوة قلبه، فلا يأمن أن يجرَّه ذلك إلى العمل بمثل أعمالهم، فيصيبه مثلُ ما أصابهم.
وهذا الحديث قد (¬٦) مرَّ في «باب الصَّلاة في مواضع الخسف» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٤٣٣].