و (¬١) الكُشْميهَنيِّ: «أَمَا» «بميمٍ مخفَّفةٍ» بدل: «اللَّام»، (تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ) من الكرب؟ (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ (¬٢) قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا) بضمِّ الهمزة وسكون الواو؛ يريد: قَتْله القبطيَّ المذكورَ في آية القَصص، وإنَّما استعظمه واعتذر به؛ لأنَّه لم يؤمر بقتل الكفَّار، أو لأنَّه كان مأمونًا (¬٣) فيهم، فلم يكن له اغتياله، ولا يقدح في عصمته لكونه خطأً، وعدَّه من عمل الشَّيطان في الآية، وسمَّاه ظلمًا، واستغفر عنه (¬٤) على عادتهم في استعظام محقَّراتٍ فرطت منهم (نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي) ثلاثًا (اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى) وفي رواية أبي ذَرٍّ زيادة: «ابن مريم» (فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ) أي: أوصلها إليه، وحصلها (¬٥) فيها (وَرُوحٌ مِنْهُ) أي: وذو (¬٦) روحٍ صدر منه، لا بتوسُّط ما يجري مجرى الأصل والمادَّة له (وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي المَهْدِ) حال كونك (صَبِيًّا) أي: طفلًا، و «المهد»: مصدرٌ سُمِّي به ما يمهَّد للصَّبيِّ من مضجعه، وسقط «صبيًّا» لأبي ذَرٍّ (اشْفَعْ لَنَا) أي: إلى ربِّك حتَّى يريحنا ممَّا نحن فيه (أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) من الكرب (فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ) زاد أبو ذَرٍّ: «قط» (وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا) وفي رواية أحمد والنَّسائيِّ من حديث ابن عبَّاسٍ: «إنِّي اتَّخذت إلهًا من دون الله»، وفي رواية ثابتٍ عند سعيد بن منصورٍ نحوه، وزاد: «وإن يغفر لي اليوم حسبي» (نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي) ثلاثًا (اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ¬) زاد في حديث أنسٍ الطَّويل في «الرِّقاق» [خ¦٦٥٦٥] «فقد غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر» (فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ¬) سقطت التَّصلية في الموضعين لأبي ذَرٍّ (فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ (¬٧) أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ (¬٨)، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) يعني: أنَّه غير مؤاخذٍ بذنبٍ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 14, halaman 553
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 14، ص 553 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8642)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.