إِلَى النَّبِيِّ ﷺ¬) زاد في الرواية المعلَّقة في «الزكاة» [خ¦١٤٧٥]: «فيَشفَعُ ليُقضَى بين الخلق» (فَذَلِكَ) أي: مقامُ الشفاعة (يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللهُ المَقَامَ المَحْمُودَ) وفي المقام المحمود أقوالٌ أُخَر، تأتي إن شاء الله تعالى بعون الله وقوَّته في «الرقاق» [خ¦٦٥٧٠].
٤٧١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ) بتشديد التحتيَّة آخره شين معجمة، الألهانيُّ الحمصيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، الحمصيُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ) ابنِ عبدِ الله بنِ الهُدَير -بالتصغير- التيميِّ المدنيِّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (¬﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ) أي: الأذان: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ) لِجَمْعِها العقائد بتمامها (وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ) الدائمةِ التي لا تُغيِّرُها مِلَّةٌ، ولا تَنسَخُها شريعةٌ (آتِ مُحَمَّدًا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إيت محمَّدًا (¬١) ﷺ» (الوَسِيلَةَ) المنزلةَ العليَّةَ (¬٢) في الجنَّة، التي لا تنبغي إلَّا له (وَالفَضِيلَةَ) المرتبة الزائدة على سائر المخلوقين (وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ) بقولك تباركت وتعاليت: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] والموصول مع الصلِّة إمَّا بدلٌ مِنَ النكرة على طريق إبدال المعرفة من النكرة، أو صفةٌ لها على رأي الأخفش؛ لأنَّها وُصِفَت، وإنَّما نكِّرَ لأنَّه أفخمُ وأجزل، كأنَّه قيل: مقامًا وأيَّ مقام، يغبطه فيه (¬٣) الأوَّلون والآخرون، محمودًا تكِلُّ عن أوصافه ألسنةُ الحامدين، وتَشرُفُ به (¬٤) على جميع العالمين، تسأل فتعطى، وتَشْفَعُ فتُشَفَّع، وليس أحدٌ إلَّا تحت لوائك (حَلَّتْ) أي: وجبتْ (لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ) الشاملة