هو ابنُ جَبْرٍ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، عبدِ الله بن سَخْبَرَةَ الأزديِّ الكوفيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ) أي: عام الفتح (وَحَوْلَ البَيْتِ) أي: والحال أنَّ حول البيت (¬١) (سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِئَةِ نُصُْبٍ) بضمِّ النون والصاد، ولأبي ذرٍّ: «نَصْبٍ» بفتح النون وسكون الصاد، مجرور فيهما، وقد تسكَّنُ الصاد مع ضمِّ النون، قال في «فتح الباري» -كـ «تنقيح الزركشي» و «السفاقسي» واللفظ للأوَّل-: كذا للأكثر هنا بغير ألف، وكذا وقع في رواية سعيد بن منصورٍ، لكن وقع (¬٢) بلفظ صنم، والأوجهُ نصبهُ على التمييز؛ إذ لو كان مرفوعًا؛ لكان صفةً، والواحدُ لا يقع صفة للجمع. انتهى. قال في «المصابيح» -متعقِّبًا لِمَا قاله في «التنقيح» -: من ذلك هنا عددان كلٌّ منهما يحتاج إلى مميز، فالأول: مُمَيِّزُه منصوبٌ؛ يعني: ستون نُصُبًا، والثاني: مُمَيِّزُه مجرورٌ؛ يعني: ثلاث مئة نُصُبٍ، فإنْ عنى أنَّه مُمَيِّزٌ لكلا العددين فخطأٌ، والظاهرُ أنَّه مجرورٌ، كما وقع في بعض النسخ، تمييزٌ لثلاث مئة، ومُمَيِّزُ سِتُّونَ محذوفٌ؛ لوجود الدال عليه، وأمَّا قولُه: ولا وجه للرفع؛ إذ (¬٣) لو كان مرفوعًا لكانَ صفةً … إلى آخره؛ فلم ينحصر وجه الرفع فيما ذُكِرَ حتى يتعيَّنَ فيه الخطأُ لجواز أن يكون «نُصُبٌ» خبرَ مبتدأٍ (¬٤) محذوفٍ، أي: كلٌّ منها نُصُبٌ. انتهى. وقال العيني: النَّصْبُ واحدُ الأنصاب، قال الجوهريُّ: وهو ما يُعبَدُ مِن دون الله، وكذلك النُّصُب -بالضم- واحد الأنصاب، قال: وفي دعوى الأوجهية (¬٥) نظر؛ لأنَّه إنَّما يتَّجه إذا جاءتِ الروايةُ بالنصب على التمييز، وليستِ الرواية إلَّا (¬٦) بالرفع، فحينئذٍ الوجهُ أن يُقال: النصب ما نُصِبَ، أعم من أن يكون واحدًا أو جمعًا (¬٧)، وأيضًا هو في الأصل مصدر «نصبتُ الشيء»: إذا أقمتَه، فيتناول عموم الشيء. انتهى. ومرادُه: الاستدلالُ على
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 14, halaman 565
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 14، ص 565 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8654)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.