بني إسرائيل مع العلميَّة لأنَّه نُكِّر، بأن أُوِّلَ بواحدٍ مِنَ الأمَّة المسمَّاة به، ثمَّ أُضيف إليه، قال ابن جُريج: (أَمَّا عَمْرٌو) يعني: ابن دينارٍ (¬١) (فَقَالَ) في تحديثه (لِي) عن سعيدٍ: (قَالَ) أي (¬٢): ابن عبَّاسٍ: (قَدْ كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ) يعني: نوفًا، وسقط لأبي ذَرٍّ «قال قد» (وَأَمَّا يَعْلَى) ابن مسلمٍ (فَقَالَ لِي) في تحديثه عن سعيدٍ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:) و (مُوسَى رَسُولُ اللهِ) وفي الفرع كأصله: «﵇» (قَالَ: ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا) بتشديد الكاف، من التَّذكير، أي: وعظهم (حَتَّى إِذَا فَاضَتِ العُيُونُ) بالدموع (وَرَقَّتِ القُلُوبُ) لتأثير وعظِه في قلوبهم (وَلَّى) تخفيفًا لئلَّا يملُّوا، وهذا ليس في رواية سفيان [خ¦٤٧٢٥] فظهر أنَّه من رواية يَعلى بن مسلم عن عمرٍو، وقال (¬٣) العَوفيُّ عن ابن عبَّاس -فيما ذكره ابن كثير-: لمَّا ظَهَرَ موسى وقومُه على مصر؛ أمره الله أن يُذكِّرهم بأيَّام الله، فخطبهم فذكَّرهم إذ أنجاهمُ الله مِن آل فرعون، وذكَّرهم هلاكَ عدوِّهم، وقال: كلَّم الله موسى (¬٤) نبيُّكم تكليمًا، واصطفاه لنفسه، وأنزل عليه محبةً منه، وآتاكم من كلِّ ما سألتموه، فنبيُّكم أفضلُ أهل الأرض (فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (فَقَالَ) لموسى: (أَيْ رَسُولَ اللهِ؛ هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا) فإن قلت: هل بين هذا وبين قوله في رواية سفيان السَّابقة هنا [خ¦٤٧٢٥]: «فسُئل: أيُّ النَّاس أعلمُ؟ فقال: أنا» فرقٌ؟ أجيب بأنَّ بينهما فرقًا؛ لأنَّ رواية سفيان تقتضي الجزمَ بالأعلميَّة له، وهذه تنفي الأعلميَّة عن غيره عليه، فيبقى احتمالُ المساواة، قاله في «الفتح» (فَعَتَبَ) بفتح العين (عَلَيْهِ؛ إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَى اللهِ)
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 14, halaman 597
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 14، ص 597 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8686)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.